تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والأدوات الّتي تجزم فعلا واحدا أربع ، وهي : لم ، ولمّا ، ولام الأمر ، ولا النّاهية . 1 و 2 - لم ولمّا للنّفي ، وتقلبان زمان المضارع إلى الماضي ، نحو : لم يجئ نجيب ، وقطفت الثّمر ولمّا ينضج أي : ما جاء وما نضج ، ولذلك يسمّيان : حرفي نفي وجزم وقلب . غير أنّ المنفيّ ( بلم ) يحتمل استمرار نفيه إلى زمان الحال ، وانقطاعه قبله . والمنفيّ ( بلمّا ) يلزم استمرار نفيه إلى الحال ، وتختصّ بالمتوقّع الحصول غالبا في المستقبل ، فيجوز أن يقال : لم يقم سليم ثمّ قام ، ولا يجوز أن يقال : لمّا يقم ثم قام « 1 » . 3 - لام الأمر يطلب بها حصول الفعل ، نحو : لينتبه الغافلون . 4 - ولا النّاهية : يطلب بها ترك حصول الفعل ، نحو : لا تكذب وهما يخلّصان زمان المضارع إلى الاستقبال « 2 » . والأدوات الّتي تجزم فعلين اثنتا عشرة . وهي : 1 - إن ، نحو : إن تعجل تندم « 3 » .
هامش
( 1 ) تنفرد ( لم ) بجواز وقوعها بعد أداة شرط نحو : إن لم تجتهد تندم . ولا يجوز وقوع لما بعدها . وتنفرد ( لمّا ) بجواز حذف مجزومها . نحو قاربت القاهرة ولمّا . أي ولما أدخلها ولا يجوز ذلك في مجزوم ( لم ) إلا في الضرورة . و « لما » الدّاخلة على الفعل الماضي ليست نافية جازمة ، بل هي ظرف بمعنى « حين » نحو : لمّا طلع القمر اهتديت . ومن الخطأ إدخالها على المضارع إذا أريد بها معنى « حين » لأنها لا تسبق المضارع إلا إذا كانت نافية جازمة . ( 2 ) لام الأمر مكسورة ، إلّا إذا وقعت بعد الواو ، والفاء فالأكثر تسكينها نحو : فليحي الصادق وليسقط المنافق . وقد تسكن على قلّة بعد « ثم » وأكثر ما تدخل هذه اللّام على مضارع الغائب ، نحو : ليعمل كلّ وطنيّ على رفعة وطنه . ويكثر أن تدخل على مضارع المتكلم والمخاطب المبني للمجهول ، نحو : إن قلت خيرا فلا جاز ولتطاعوا أيها الكرام . ويقلّ في المبني للمعلوم . ولا الناهية يكثر دخولها على فعل الغائب والمخاطب مطلقا وأما دخولها على فعل المتكلم فكثير في المبني للمجهول وقليل في غيره نحو : ولتحمل خطاياكم وبذلك فليفرحوا . ( 3 ) تعتبر « إن » أم الباب . وغيرها مما يجزم فعلين إنما يجزمهما لتضمنّه معناها فنحو : من يزرني -
القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 272 | السيد أحمد الهاشمي / محمد تونجى