5 - بعد ( أو ) العاطفة : إذا كانت تصلح مكانها إلّا الاستثنائيّة أو « إلى » الانتهائيّة ، نحو : اضرب المذنب أو يتوب ، أي : إلّا أن يتوب ، أو : إلى أن يتوب « 1 » .
* * *
المبحث الثالث : في جوازم الفعل المضارع
يجزم الفعل المضارع إذا سبقته إحدى الجوازم . وهي قسمان : قسم يجزم فعلا واحدا ، وقسم يجزم فعلين .
هامش
- سبب العقوبة . وواو المعية هي التي تفيد حصول ما قبلها مع ما بعدها نحو [ الكامل ] :لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيموالمراد بالنفي هنا هو النفي المحض ، أي ما لم يأت بعده ما يوجب تأويله بالإثبات أو ما ينتقض بإلّا نحو : ما تزال تجتهد فتتقدم أي أنت ثابت على الاجتهاد ، ونحو : ما أراك إلا تقوم فتكرمنا أي إنك تواصل القيام .
والمراد بالطلب هنا الطلب المحض الذي يؤدّى بإحدى الصّيغ السبعة الآتية :
- أولا : الأمر بالصيغة ، أو باللام نحو : زرني فأكرمك وليوبخني الصديق فأطيعه . أما إذا كان الطلب باسم الفعل فلا ينصب الفعل معه نحو : صه فأحدّثك .
- ثانيا : النهي ، نحو لا تخاطر فتسلم .
- ثالثا : الاستفهام ، نحو : هل تسمع فأحدثك .
- رابعا : التمني : نحو ليت لي مالا فأتصدق به .
- خامسا : الترجي ، نحو : لعلك تسافر فتزورنا .
- سادسا : العرض : وهو الطلب بلين نحو : ألا تزورنا فنكرمك .
- سابعا : التحضيض : وهو الطلب بشدة نحو : هلا تدرس فتستفيد .
( 1 ) إنّ تقدير إلا أو إلى مكان « أو » هو تقدير يلاحظ فيه المعنى . فتكون أو ، وحتى ، بمعنى إلى إذا كان ما قبلها ينقضي شيئا فشيئا . وبمعنى إلّا إذا كان ينقضي دفعة واحدة . وبمعنى لام التعليل إذا كان علة لما قبلها . وأما التقدير الإعرابي المرتب على اللفظ فهو أن يقدر قبل « أو » مصدر يعطف عليه المصدر المسبوك بعدها من أن المضمرة والفعل المنصوب بها ، لئلا يلزم عطف الاسم على الفعل ، فيكون المعنى :
ليكن ضرب منك للمذنب أو توبة منه ومثل هذا يجري أيضا مع الفاء السببية وواو المعية في ما تقدم ذكره .
ولا تضمر ( أن ) ناصبة في غير هذه المواضع إلا شذوذا ، كقولهم : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه أو لضرورة الشعر ، ونحو ذلك .