إحدى فرائض الدّين فكأنّما خالفها جميعا .
7 - إذا كان مصدّرا بأداة شرط ، نحو : من يزرك فإن كان حسن السّيرة فأكرمه « 1 » .
وقد تربط الجملة الاسميّة بإذا الفجائيّة ، كما تربط بالفاء وذلك إذا كانت أداة الشّرط إن أو إذا وكانت جملة الجواب خبريّة ، موجبة ، غير مقترنة بناسخ ، نحو :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
[ الروم : 36 ] .
وإذا كان الجواب صالحا لأن يكون شرطا فلا حاجة إلى ربطه بالفاء ، إلّا إذا كان مضارعا مثبتا ، أو منفيّا بلا ، فيجوز أن يربط به ، وألّا يربط ، نحو : إن تعودوا نعد ، ونحو :
وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[ المائدة : 5 ] ونحو :
فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً
[ الجن : 13 ] .
وإذا وقع فعل مضارع مقرون بعاطف بعد جواب شرط جازم ، جاز فيه الجزم بالعطف على الجواب ، والرّفع على أنّه جملة مستأنفة ، والنّصب بأن مقدرّة وجوبا ، نحو :
وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 284 ] .
وإذا وقع المضارع المقرون بعاطف بين فعل الشّرط وجوابه جاز فيه الجزم ( وهو الأكثر ) وجاز النّصب فقط ، نحو : إن تستقم وتجتهد ( بالسكون والفتح ) أكرمك .
وإذا وقع المضارع جوابا بعد الطّلب يجزم بأن مضمرة ، نحو : تعلّم تفز والتقدير : تعلّم وإن تتعلّم تفز « 2 » .
هامش
( 1 ) قد يقدّر ما يقتضي الربط بالفاء كالمبتدأ مع المضارع . وحينئذ يجب ربطه بالفاء نحو : إن تزرني فأكرمك بالرفع ، أي فأنا أكرمك . وكذلك تقدر قد مع الماضي فيربط الجواب بالفاء مع حذفها نحو :إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ .وقد تحذف هذه الفاء نحو : إن جاء صاحبها وإلا استمتع بها وذلك نادر .
( 2 ) الطلب هنا يشمل جميع أنواعه المذكورة في باب النواصب ، نحو : تعلّم تفز في الأمر ، لا تكسل تسد في النهي ، أين بيتك أزرك في الاستفهام ألا تزورنا نكرمك في العرض ، هلا تجتهد تنجح في التحضيض ، ليت لي مالا أتصدّق به في التمني ، لعلك تحسن إلى الفقراء تؤجر في التّرجي .
والأمر : لا يشترط فيه هنا أن يكون بلفظ الفعل ليصح الجزم بعده بل يجوز أن يكون الجزم -