وأوّل الفعلين الواقعين بعد هذه الأدوات يدعى ( شرطا ) ويسمّى الثّاني جوابا وجزاء . ويجب في الشّرط أن يكون فعلا خبريّا « 1 » متصرّفا غير مقترن بقد أو لن ، أو ما النّافية ، أو السّين ، أو سوف .
والأصل في جواب الشّرط أن يكون صالحا لأن يحلّ محلّ الشّرط . ومتى لم يصلح الجواب لأن يحلّ محلّ الشّرط ، وجب اقترانه بالفاء لتربطه بالشّرط . وتسمّى هذه الفاء فاء الجواب ، أو فاء الجزاء . ويكون جواب الشّرط هو الجملة ، لا الفعل وحده .
وفعل الشّرط وجوابه إمّا مضارعان أو ماضيان أو مختلفان .
ويجوز رفع المضارع الواقع جوابا إذا كان الشّرط ماضيا ولو في المعنى ، نحو :
إن زرتني أكرمك أو أكرمك وإن لم تزرني أغضب ، أو أغضب « 2 » .
ويجب ربط جواب الشّرط بالفاء في سبعة مواضع :
1 - إذا كان جملة اسميّة ، نحو : إن تعف فالعفو من شيم الكرام .
2 - إذا كان فعلا جامدا ، نحو : من يزرني فلست أقصّر في إكرامه .
3 - إذا كان فعلا طلبيّا ، نحو : من سألك فأجبه .
4 - إذا كان منفيّا بما ، أو لن ، نحو : من يأت إليّ فما أردّه خائبا ، أو : فلن أردّه خائبا .
5 - إذا كان مقرونا بقد ، أو السّين ، أو سوف ، نحو : من مدحك بما ليس فيك فقد ذمّك . وإن أسأت فستندم أو فسوف تندم .
6 - إذا كان مصدّرا بربّ ، أو كأنّما ، نحو : إن تجىء فربّما أجيء ، ومن خالف
هامش
- وبعض هذه الأدوات لا يجزم إلّا ملحقا بما وهو : حيث وإذ . وبعضها لا تلحقه ما وهو :
من وما ومهما وأنّى وبعضها يجوز فيه الأمران وهو : إن وأيّ ومتى وأيّان وأين وكيف وكل هذه الأدوات مبنية إلا « أيا » فهي معربة .
( 1 ) المراد بالفعل الخبريّ : ما ليس أمرا ، ولا نهيا ، ولا مسبوقا بأداة من أدوات الطلب . وإذا وقع اسم بعد إحدى أدوات الشرط فهناك فعل مقدّر محذوف .
( 2 ) يكون رفع المضارع في مثل هذه الحالة على أنه خبر لمبتدأ محذوف . والجملة جواب الشرط . أما إذا كان الجواب والشرط مضارعين فيجب فيهما الجزم ، وإذا كانا ماضيين كانا في محل جزم .