تعبك فتنال المجد خير لك . ونحو : يرضى الجبان بالهوان ثم يسلم . ونحو : الموت أو يبلغ المرء النّجاح أولى به . وتظهر وجوبا : إذا انحصرت بين ( لام التّعليل ولا ) كراهة توالي لامين ، نحو : حضرت لئلّا يقال إنّي مخلف للوعد . وكن على حذر لئلّا يصيبك الضّرر .
وتضمر ( أن ) وجوبا في خمسة مواضع :
1 - بعد ( كي ) إذا تجرّدت من اللّام لفظا وتقديرا ، نحو : سلني كي أجيبك .
2 - بعد ( حتّى ) إذا كانت حرف جرّ بمعنى إلى ، لام التّعليل ، نحو : اجتهد حتّى تنجح وصم حتّى تغيب الشّمس .
ويشترط في نصب الفعل بعدها بأن مضمرة أن يكون مستقبلا « 1 » .
3 - بعد ( لام الجحود ) وهي لام يؤتى بها لتأكيد النّفي بعد كان النّاقصة المنفيّة بما أو : يكون النّاقصة المنفيّة بلم ، نحو :
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
[ العنكبوت :
40 ] ،
لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
« 2 » [ النساء : 137 ] .
4 - بعد ( الفاء السّببيّة ، وواو المعيّة ) الواقعتين في جواب نفي ، أو طلب نحو :
لم ترحم فترحم ولا أكرمك وتهينني في جواب النّفي ، ونحو : هل ترحم فترحم وزرني وأكرمك في جواب الطّلب « 3 » .
هامش
- يرضى الجبان بالهوان ثم السلامة . وفي الرابع : الموت أو بلوغ المرء أمله أولى به .
( 1 ) ينصب الفعل بأن مضمرة بعد حتى إذا كانت حتّى للتعليل كما في المثال اجتهد حتى تنجح ، أو للغاية نحو : صم حتى تغيب الشمس ، وقد تكون بمعنى إلا ، كما في قول الشاعر [ الكامل ] :ليس العطاء من الفضول سماحة * حتى تجود وما لديك قليلويشترط في الفعل الواقع بعد حتى أن يكون مستقبلا كما في الأمثلة ، أو في حكم المستقبل : وهو ما كان استقباله بالنسبة إلى ما قبله نحو : سرت حتى أدخل المدينة فإن دخول المدينة مستقبل بالنسبة إلى السير ، لا بالنسبة إلى كلام المتكلم .
فإن أريد بالفعل معنى الحال امتنع النصب ، واعتبرت حتى حرف ابتداء ، ورفع الفعل بعدها للتجرد نحو : ناموا حتى لا يستيقظون ومرض زيد حتى لا يرجونه .
( 2 ) يظلم ، ويغفر : في المثالين منصوبان بأن المضمرة وجوبا والفعل بعدها مؤول بمصدر مجرور باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لما قبلها . والجحود : شدّة الإنكار .
( 3 ) الفاء السببية : هي التي تفيد أن ما قبلها سبب لما بعدها نحو : لا تذنب فتعاقب فالذنب هو -