قال : أريد أن أزورك .
وهي لا تنصب المضارع إلّا بثلاثة شروط : أن تكون صدر جملتها ، وأن تكون متّصلة بالفعل ، وأن يكون ذلك الفعل مستقبلا ، كما في المثال السّابق « 1 » .
4 - كي : وهي حرف مصدري ونصب واستقبال . وهي تستعمل مع لام الجرّ التّعليليّة ( مذكورة ) ، نحو : جئت لكي أتعلّم أو مقدّرة ، نحو : جئت كي أتعلّم « 2 » .
* * *
المبحث الثاني : في امتيازات أن
اختصّت ( أن ) بكونها تنصب ظاهرة ، ومضمرة :
وإضمارها على نوعين : جائز ، وواجب .
فتضمر أن ( جوازا ) في موضعين :
الأوّل بعد لام التّعليل : وتسمّى لام كي ، نحو . تب ليغفر اللّه لك ، وحضرت لأقف على جليّة الخبر .
الثاني : بعد عاطف على اسم صريح « 3 » ، نحو : أرضى بالفرار وأسلم ونحو :
هامش
( 1 ) إذا قلت في الجواب : أنا إذن أكرمك بطل عمل إذن لعدم تصدّرها وإذا قلت : إذن أنا أكرمك بطل عملها للفصل بينها وبين الفعل . وإذا قلت : إذ أظنك صديقا بطل عملها لأن الفعل بمعنى الحال .
على أنهم أجازوا الفصل بينها وبين الفعل بلا النافية والقسم والظرف والجار والمجرور فإذا قلت في الجواب إذن لا أقصّر في إكرامك أو إذن واللّه أكرمك نصبت بها .
( 2 ) كي مثل أن تسبك مع ما بعدها بمصدر فإذا قلت : جئت لكي أتعلم فالتأويل جئت للتعلّم ، وفي نحو : يهمّني أن تنجحوا يؤوّل بمصدر فاعلا أي يهمّني نجاحكم ، ويكون المصدر مبتدأ في نحو : من العبث أن تضيعوا أوقاتكم سدى ، ومجرورا في نحو : التفت لتسمع .
وذلك حسب العوالم مع « أن » فقط دون « كي » الخاصة باللام لا غير .
وإذا لم تذكر اللام التعليلية مع كي ، ولم تقدر في النّية ، فلا تكون كي ناصبة بل يكون النصب بأن مقدرة بعدها ، . كما ستعلم .
( 3 ) الأحرف العاطفة المقصودة هنا هي : الواو ، والفايء ، وثم ، وأو ، كما في الأمثلة والمراد بالاسم الصريح ، الجامد غير المشتق ، والذي ليس في تأويل الفعل كالمصدر ونحوه والأفعال في الأمثلة الواردة مؤولة بمصادر معطوفة على ما قبلها فالتأويل في المثال الأول : أرضى بالفرار والسلامة ، وفي الثاني : تعبك فنيلك المجد خير لك ، وفي الثالث -