الباب العاشر : في نواصب الفعل المضارع
( في هذا الباب مباحث )
المبحث الأول
ينصب المضارع إذا تقدّمته إحدى النّواصب ، وهي أربعة :
1 - أن وهي : حرف مصدري ونصب واستقبال « 1 » ، نحو : أريد أن أزور الصّديق . وتدخل على الماضي ، والمضارع .
وتؤوّل مع ما بعدها بمصدر « 2 » .
2 - لن : حرف نفي ونصب واستقبال ، نحو : لن يفلح الكاذبون .
3 - إذن : حرف جواب وجزاء لكلام يقع قبله ، نحو : إذن أكرمك ، جوابا لمن
هامش
( 1 ) تأتي ( أن ) مفسّرة ، وزائدة ، ومخففة . فلا تنصب الفعل ، فالمفسّرة هي المسبوقة بجملة تفيد معنى القول ، ولا تكون بلفظه ، ولم يدخل عليها حرف جر ، نحو : كتبت إليه أن سافر . والزائدة هي التالية للمّا التي معناها الحين نحو :وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا ،أو الواقعة بين الكاف ومجرورها نحو : كأن ظبية مرت بي مرور الكرام . أو الواقعة بين القسم ولو ، نحو : أقسم أن لو التقينا لفعلنا كذا . والمخففة من أنّ هي التي تقع بعد أفعال اليقين نحو :أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا.
( 2 ) تسمّى أن مصدرية لأنها تسبك مع الفعل الواقع بعدها بمصدر . فمعنى أريد أن أزور الصديق أريد زيارته . وسميت حرف استقبال لأنها تجعل المضارع خالصا للاستقبال ، ومثلها جميع نواصب المضارع . وقد تدخل ( أن ) على الأمر .
و ( أن ) تستعلم في مقام الرجاء والطمع في حصول ما بعدها . ولذلك لا يجوز أن تقع بعد فعل بمعنى اليقين والعلم الجازم . فإن وقعت بعده ، نحو : علمت ألّا يرجع المسافر فهي مخففة من ( أن ) الثقيلة ، والفعل بعدها مرفوع . ويجوز أن تقع بعد الظن وشبهه ، وبعد ما لا يدل على يقين ، أو ظن .