فعل لإفادة المدح أو الذم ؟ ما الفرق بين الفعل المحوّل إلى فعل ، ونعم ، وبئس ؟
تطبيق على نعم وبئس وما جرى مجراهما
[ الطويل ] :
فنعم صديق المرء من كان عونه * وبئس امرأ من لا يعين على الدّهر
[ الكامل ] :
إنّ الكذوب لبئس خلّا يصحب * ونعم من هو في سرّ وإعلان
[ البسيط ] :
لا تصحبنّ رفيقا لست تأمنه * بئس الرفيق رفيق غير مأمون
[ الطويل ] :
غدرت بأمر كنت أنت دعوتنا * إليه وبئس الشيمة الغدر بالعهد
* * *
المبحث الحادي عشر : في التعجب
التّعجّب حالة قلبيّة منشؤها استعظام فعل ظاهر المزيّة بزيادة فيه خفي سببها . وله سماعا صيغ كثيرة كما سيأتي .
وأمّا صناعة ، فله صيغتان : ما أفعله ، وأفعل به ، نحو : ما أجمل الرّبيع ! وأكرم بالصّادق ! وأعذب بماء النّيل « 1 » !
وفعلا التّعجّب كاسم التّفضيل لا يصاغان إلّا من فعل ثلاثي مثبت ، متصرّف « 2 » ،
هامش
( 1 ) إن الصيغة الأولى « أفعل » هي فعل ماض و « ما » التي قبله نكرة تامة بمعنى شيء . وهي مبتدأ ، والفعل مع فاعله المستتر فيه وجوبا على خلاف الأصل خبرها والتقدير في قولك :
ما « أجمل الربيع ! شيء جعل الربيع جميلا .
أما الصيغة الثانية : أفعل به فهي على صيغة الأمر وليست بفعل أمر ، ويليها المتعجّب منه مجرورا بالباء الزائدة لفظا مرفوعا بالفاعلية محلا . ومدلول كلتا الصيغتين واحد في إنشاء التعجب .
( 2 ) المتصرف ما جاء منه الماضي والمضارع والأمر وغيره . الجامد كعسى وليس وهب وتعلم .