ذلك الجنس فرد يسمّى المخصوص بالمدح أو الذّمّ ، يذكر مؤخّرا عنها « 1 » ويعرب ( مبتدأ ) وهي وفاعلها ( خبر ) عنه ، نحو : نعم القائد ابن الوليد . وبئس الخائن نجيب .
وحبّذا الائتلاف . ولا حبّذا الاختلاف .
ويكون فاعل : نعم ، وبئس ، وساء ، واحدا من أربعة :
- أوّلا : يكون اسما ظاهرا معرّفا ( بأل ) الجنسيّة ، نحو : نعم السّلاح الحقّ .
- وثانيا : يكون فاعلها مضافا إلى اسم مقترن بها ، نحو : بئس رجل السّوء نجيب أو مضافا إلى مضاف إلى المقترن بها ، نحو : نعم حكيم شعراء الجاهليّة زهير .
وذلك : بشرط مطابقة هذا الاسم ( للمخصوص ) بالمدح أو الذّمّ في التّذكير والتّأنيث والإفراد والتّثنية والجمع ، فيقال : نعم الرّجل سعد ، ونعم الرّجلان أخواك ، ونعم الرّجال المؤمنون ، ونعم المرأة هند ، الخ .
وقد يكون الاسم الموصول فاعلا لهذه الأفعال . وذلك إذا قصد به الجنس لا العهد . نحو : نعم الّذي يخدم وطنه سعد وبئس من يفعل الشّرّ نجيب « 2 » .
- وثالثا : يكون فاعل : نعم ، وبئس ، وساء ضميرا مستترا « 3 » مفسّرا بنكرة منصوبة على التّمييز ، نحو : نعم زعيما سعد . ونعم قوما أسرتك .
- ورابعا : يكون فاعلها كلمة « ما » النّكرة الّتي هي بمعنى شيء نحو : نعم ما قاله صديقك « 4 » .
هامش
( 1 ) أي يذكر المخصوص بعد فاعلها وهو الأكثر كما في الأمثلة المذكورة . وقد يذكر المخصوص قبل الجملة نحو : سليم بئس الرجل . وفي الحالة الأولى يعرب المخصوص خبرا لمبتدأ محذوف ، وفي الثانية مبتدأ خبره الجملة بعده .
( 2 ) « أل » الدّاخلة على فاعل : نعم ، وبئس ، وساء هي التي تفيد الاستغراق أي شمول الجنس حقيقة ، فيقع المدح أو الذم على الجنس برمته . فيكون المخصوص قد مدح أو ذمّ مرتين :
مرّة على سبيل الإجمال لأنه واحد من أفراد ذلك الجنس ، ومرّة على سبيل التفصيل لأنّه قد خصّ بالذكر ، ولذلك يسمى المخصوص .
( 3 ) إذا كان فاعلها ضميرا وجب أن يكون مفردا مستترا ، وأن تكون النكرة المميزة له مؤخرة عنه ومطابقة للمخصوص بالمدح أو الذم في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث .
( 4 ) « ما » الواقعة بعد نعم يجوز أن تدغم في ميمها ميم نعم فتكسر عينها لالتقاء الساكنين نحو نعمّا التقوى .