المبحث الثاني : في المصدر الميمي ، وعمل المصدر .
المصدر الميميّ : مصدر مبدوء بميم زائدة في غير المفاعلة .
ويكون من الثّلاثي على وزن مفعل بفتح العين ، نحو : مرقب وملعب ، ومذهب ، ومرمى . ما لم يكن مثالا واويّا صحيح اللام محذوف الفاء في المضارع فتكسر العين « 1 » . نحو : موعد ، وموضع .
ومن غير الثّلاثي على وزن اسم مفعوله ، نحو : منطلق ، ومستفهم وقد تزاد على صيغة المصدر الميمي تاء في آخره .
ويعمل المصدر عمل فعله تعدّيا ولزوما ، سواء كان محلّى بأل أو مضافا ، أو مجرّدا منهما . نحو :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
[ البقرة : 251 ] وهو حسن التّربية أبناءه ، وتركا الإهمال .
وإضافته إلى فاعله أكثر من إضافته إلى مفعوله ، نحو : شكرك المنعم واجب ، وخدمتك وطنك فخر لك .
وشرط عمله : إمّا نيابته عن فعله . نحو : سعيا في الخير ، فسعيا ناب عن فعل الأمر ، وهو : اسع . وإمّا صحّة تقديره بأن والفعل الماضي أو المستقبل أو بما والفعل الحالي ، بحيث يصحّ أن يحلّ محلّه الفعل المقترن بأن ، أو ما : المصدريّتين ، نحو :
تعجبني مصاحبتك الأدباء « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) وشذّ المسير والمجيء والمرجع والمنطق والمشيب والمصير والمقيل والمجلس بكسر ما قبل الآخر .
( 2 ) لأنه يصح أن يقال يعجبني أن صاحبت الأدباء ، إذا أريد المضي ، وأن تصاحبهم إذا أريد الاستقبال ، وما تصاحبهم إذا أريد الحال ، بخلاف نحو : فهمت فهما الحقيقة ، وللنعام مشي جمل : لعدم نيابته عن الفعل وعدم صحة حلوله مع أن أو ما محله وإنما الحقيقة مفعول لفهمت - ومشي الثاني مفعول لفعل محذوف أي يمشي مشي الخ ولا عمل للمصدر المؤكد والمبين العدد وما لم يرد به الحدوث ، فالمفعول بعد هذه المذكورات منصوب بالفعل كعلمته تعليما الحساب ، وأفهمته إفهاما الواجب ، وله صوت صوت عندليب .