الباب التاسع : في عمل شبه الفعل ، والفعل الجامد ، واسم الفعل
( في هذا الباب مباحث )
اعلم أوّلا أنّ الفعل قسمان : متصرّف ، وجامد . فالمتصرّف ما اختلفت بنيته لاختلاف زمانه كجلس ، والجامد ما لزم بناء واحدا كنعم وبئس « 1 » .
ولا بدّ لكلّ فعل سواء كان متصرّفا أو جامدا من عمل في معمول ملفوظ به ، نحو : قام سليم أو مقدّر ، نحو : جاء الذي ضربت ، أي ضربته ، أو مستتر ، نحو : قم أي أنت .
والفعل المتصرّف أقوى على العمل ، فهو يعمل محذوفا ، نحو : حمدا للّه أي :
أحمد حمدا ، ومؤخّرا ، نحو : سليما ضربت . وأمّا الجامد فلا بدّ من ذكره وتقديمه على المعمول ، نحو : ما أجمل الرّبيع ! ولا يجوز حذفه ولا تأخيره ولا فصله عن معموله .
وما تضمّن معنى الفعل من الأسماء وهو : المصدر ، واسم الفاعل واسم المفعول ، والصّفة المشبّهة ، وصيغ المبالغة ، وأفعل التّفضيل : يعمل عمل فعله إذا وقع موقعه ويقال له ( شبه الفعل ) .
واسم الفعل يعمل عمل الفعل الّذي سمّي به مستويا معه إلّا في رفع الضّمير البارز « 2 » .
هامش
( 1 ) الفعل يجمد إذا دلّ على معنى من المعاني التي توضع لها الحروف كالنفي في ليس ، والترجّي في عسى ، فسبب جموده هو شبهه الحرف .
وجمود الفعل على نوعين : لازم كأفعال المدح والذم ، وعارض كفعل التعجب الذي يجمد عند استعماله فيهذه الصورة بمعنى الحرف فمتى فارقها عاد إلى التصرف .
( 2 ) شبه الفعل إذا وقع موقع فعله الذي شاركه في الاشتقاق يعمل عمل ذلك الفعل رفعا ونصبا -