المبحث الثالث : في اسم المصدر وعمله
اسم المصدر : هو ما دلّ على معنى المصدر ، ونقص عن حروف فعله بدون تقدير للمحذوف ، ولا تعويض منه ، نحو : عطاء ، ونبات ، وعون « 1 » ، وصلاة ، وسلام .
ويعمل اسم المصدر عمل المصدر في جميع أحواله بشروطه السّابقة ، نحو :
أنت كثير العطاء النّاس ، وبعشرتك الأدباء تعدّ منهم [ الوافر ] :
أكفرا بعد ردّ الموت عنّي * وبعد عطائك المئة الرتاعا
* * *
المبحث الرابع : في مصدري المرّة ، والهيئة ، والمصدر الصّناعي .
اسم المرّة « 2 » : مصدر يدلّ على وقوع الحدث مرّة واحدة . نحو : أخذه أخذة ، ونظره نظرة .
ويكون على وزن ( فعلة ) إذا كان الفعل ثلاثيّا ، فإن كان غير ثلاثيّ كان على وزن المصدر بزيادة تاء في آخره ، نحو : انطلق انطلاقة واستفهم استفهامة ؛ فإذا كان المصدر مختوما بالتّاء في الأصل كانت الدّلالة على المرّة بالوصف لا بالصيّغة ، نحو : دعا دعوة واحدة . واستعمال استمالة لا غير .
واسم الهيئة مصدر يدلّ على هيئة الفعل حين وقوعه ، نحو : لا تمش مشية المختال ، وخبرته خبرة الحكيم .
ويكون على وزن ( فعلة ) إذا كان الفعل ثلاثيّا ، ولا صيغة للهيئة من غير الثّلاثيّ .
وقد تكون الدلالة على الهيئة بالوصف ، أو بالإضافة ، نحو : نشد نشدة لطيفة .
هامش
( 1 ) وذلك بالنظر إلى أعطى وأنبت وأعان ، وأما بالنظر إلى عطا ونبت وعان فهي مصادر لا أسماء لها ، بخلاف نحو : قتال وتسليم وعدة : لتقدير المحذوف وهو ألف قاتل وقلبها يا لكسر ما قبلها في الأول ، والتعويض منه بالياء في الثاني . وبالتاء في الثالث والمحذوف من تسليم هو اللام الثانية ، ومن عدة هو الواو .
( 2 ) المرة إنما تكون لما يدلّ على فعل الجوارح الحسيّة لا ما يدلّ على الفعل الباطني :
كالعلم ، والجهل ، والجبن . أو الصفة الثابتة كالحسن ، والكرم ، والبخل .