المبحث الأول : في المصدر
المصدر هو ما دلّ على الحدث مجرّدا من الزّمن . وهو أصل جميع المشتقّات .
ويكون لجميع الأفعال التّامّة التّصرّف ، مجرّدة كانت أو مزيدة أمّا مصدر الثّلاثي : فله أوزان كثيرة تعرف بالسّماع « 1 » والرّجوع إلى كتب اللّغة ، نحو : فهم ، وقيام ، وعلم .
فإن لم يسمع للفعل مصدر ، فيمكن مراعاة الضّوابط الغالبيّة الآتية :
أوّلا : ما دلّ على حرفة أن يكون على وزن فعالة » كتجارة وكتابة .
ثانيا : ما دلّ على امتناع أن يكون على وزن فعال » كشراد وإباء .
ثالثا : ما دلّ على اضطراب أن يكون على وزن « فعلان » كغليان ، وجولان ، وطيران ، وخفقان .
رابعا : ما دلّ على داء أن يكون على وزن . « فعال » كصداع . وزكام .
خامسا : ما دلّ على سير أن يكون على وزن « فعيل » كرحيل ، وذميل .
سادسا : ما دلّ على صوت أن يكون على وزن فعال أو فعيل كصراخ ، وزئير .
سابعا : ما دلّ على لون أن يكون على وزن « فعلة » كحمرة وخضرة . فإن لم يدل المصدر على شيء من ذلك يأت غالبا .
1 - مصدر ( فعل ) المضموم العين على وزن « فعولة » بضم الفاء والعين أو « فعالة » بفتح الفاء أو « فعل » ، كسهولة ، ونباهة ، وفصاحة ، وكرم .
2 - ومصدر ( فعل ) اللازم المفتوح الفاء المكسور العين على وزن « فعل » بفتح الفاء والعين كفرح ، وعطش ، وعرج .
3 - ومصدر ( فعل ) اللّازم أيضا المفتوح العين على وزن « فعول » بضم الفاء والعين ، كجلوس ، وقعود ، وخروج .
هامش
- بحسب مقتضاه من اللزوم والتعدي .
واسم الفعل لا يرفع الضمير البارز كما يرفعه الفعل ، ولكنه يرفع الاسم الظاهر والضمير المستتر ، وينصب الظاهر والضمير البارز .
( 1 ) القياسي ما كان له ضابط كلّي تنطوي تحته جميع أفراده أو أكثرها ، ويقابله السماعي وهو ما لم تذكر فيه قاعدة كليّة مشتملة على جزئيّاته ، بل يتعلّق بالسّمع من أهل اللسان .