2 - واللّفظيّة : هي ما لا تفيد المضاف تعريفا ولا تخصيصا ، ولا يعتبر فيها تقدير حرف الجرّ ، وإنّما يكون الغرض منها التّخفيف في اللّفظ بحذف التّنوين ، أو نوني التّثنية والجمع ، وذلك : إذا كان المضاف ( صفة ) مضافة إلى فاعلها ، أو مفعولها .
نحو : هذا مستحقّ المدح وحسن الخلق ، ومعمور الدّار « 1 » .
وحكم المضاف أن يجرّد من التّنوين ، ونوني التّثنية ، والجمع وما ألحق بهما ، نحو : هذا كتاب النّحو ، وقرأت كتابي الأستاذ ، وجاء طالبوا العلم ، ومرشدوك أولو الفضل عليك .
وأن يجرّد من « أل » إذا كانت الإضافة معنويّة . وأمّا إذا كانت الإضافة لفظية فيجوز دخول « أل » على المضاف ، بشرط أن يكون مثنّى ، أو جمع مذكر سالما ، أو مضافا إلى ما فيه « أل » ، أو مضافا إلى اسم مضاف إلى ما فيه ( أل ) نحو : جاء المكرما سعد ، والمكرمو سعيد ، والدارس النّحو ، والقارئ كتاب الصّرف .
وحكم المضاف في الإضافة اللّفظيّة أن يكون ( وصفا ) دالّا على زمان الحال ، أو الاستقبال ، وأن يضاف إلى معموله ( أي إلى فاعله . أو مفعوله في المعنى ) .
والمراد بالوصف هنا : اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصّفة المشبّهة وصيغ المبالغة ، نحو : هذا ناصر الضّعيف ، وشريف الطّباع ، وهذان مطلوبا الجنود ، وهؤلاء قهّار والأعداء .
والمضاف في هذه الإضافة يستمرّ نكرة ، ولو أضيف إلى معرفة ولذلك جاز وصف النّكرة به ، نحو : هذا عارض ممطرنا « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) تسمى الأولى معنوية لأن فائدتها راجعة إلى المعنى ، من حيث إنّها تفيد المضاف تعريفا أو تخصيصا . فإن لفظ كتاب نكرة ، فلما أضيف إلى سليم تعرّف . ولما أضيف إلى نحو تخصّص أي قلّ إبهامه وشيوعه . وتسمى الثانية لفظية لأن فائدتها راجعة إلى اللفظ فقط ، بما تحدثه فيه من التخفيف بحذف التنوين ونوني التثنية والجمع وما ألحق بهما ، فإن أصل التركيب في الأمثلة المتقدمة . هذا مستحقّ المدح ، وحسن خلقه ، ومعمورة داره .
واعلم أنه تمتنع إضافة الضمائر وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة والأعلام ، وما أشبه ذلك .
( 2 ) إذا كان الوصف بمعنى الماضي نحو : بارىء الوجود أو بمعنى الاستمرار نحو :
حامي العشيرة أو كان لا يراد به معنى الفعل نحو : كاتب القاضي ، ومملوك الأمير كانت الإضافة معنوية .