تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

المبحث الرابع : في ما يلزم الإضافة .

من الأسماء ما يلزم الإضافة ، فلا ينفكّ عنها ، وهو على نوعين : ما يلزم الإضافة إلى المفرد ، وما يلزم الإضافة إلى الجملة « 1 » . فالأسماء الّتي تلزم الإضافة إلى المفرد نوعان : أوّلهما : ما لا يجوز قطعه عن الإضافة مطلقا وهو : عند ، ولدى ، ولدن ، وبين ، ووسط ، ( وهي ظروف ) ، وشبه ، ومثل ، ونظير ، وقاب ، وكلا ، وكلتا ، وسوى ، وغير ، وذو ، وذات ، وذوو ، وذوات ، وأولو ، وأولات ، وقصارى ، وحمادى ، وسبحان ، ومعاذ ، ووحد ، وسائر ، وأولى ، ولبّيك ، وسعديك ، وحنانيك ، ودواليك ، ولعمر ، ( وهي غير ظروف ) . والثاني : ما يجوز قطعه عن الإضافة ( لفظا ) لا معنى وهو : أوّل ، ودون ، وفوق ، وتحت ، ويمين ، وشمال ، وأمام ، وقدّام ، وخلف ، ووراء ، وتلقاء ، وتجاه ، وإزاء ، وحذاء ، وقبل ، وبعد ، ( ومع وهي ظروف ) وكلّ ، وبعض ، وغير ، وجميع ، وحسب ، وأيّ ، ( وهي غير ظروف ) . أمّا : كلّ ، وبعض ، وجميع ، ومع ، وأيّ فيجوز أن تقطع عن الإضافة لفظا فيكون المضاف إليه منويّا ، وتعرب منوّنة نحو : كلّ يموت أي كلّ أحد و
فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
[ البقرة : 253 ] أي على بعضهم ، وجاء القوم جميعا أي جميعهم ، وذهبوا معا أي مع بعضهم ، وأيّا تكرم أكرم . أي : أيّ رجل وقبل ، وبعد ، ودون ، وأوّل والجهات السّتّ ، وحسب ، وغير ، سبق الكلام عليها . وما دلّ من هذه الأسماء على المغايرة ( كغير وسوى ) أو على المماثلة ( كمثل ، وشبه ، ونظير ) لا يتصرّف بإضافته إلى المعرفة لتوغّله في الإبهام . ولذلك صحّ أن تنعت به النّكرة نحو : رأيت رجلا غير سعيد ، ومررت بامرأة مثل سعاد « 2 » . * * *
هامش
( 1 ) المراد بالمفرد هنا ما ليس جملة فيدخل فيه المثنى والمجموع . ( 2 ) لقد استبان أنّ الإضافة على ثلاثة أنواع : نوع يفيد تعريف المضاف بالمضاف إليه إن كان معرفة ، وتخصيصه به إن كان نكرة . ونوع يفيد تخصيص المضاف دون تعرفه نحو : « ربّ رجل وأخيه . وقسم لا يقبل التعريف أصلا بحيث يكون المضاف متوغلا في الإبهام كغير ، ومثل .
القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 219 | السيد أحمد الهاشمي / محمد تونجى