المبحث السابع : في المستثنى
المستثنى : هو اسم يذكر بعد ( إلّا ) أو إحدى أخواتها ، مخالفا في الحكم لما قبلها : نفيا وإثباتا ، نحو : جاء الوفد إلّا سعدا والكلام على الاستثناء ينحصر فيما يأتي :
1 - المستثنى منه .
2 - والمستثنى .
3 - وأدوات الاستثناء .
فالمستثنى منه هو : الاسم الداخل في الحكم ، وتارة يكون مذكورا وطورا يكون ملحوظا ، ومرّة يتقدّم عليه نفي أو شبهه . ومرّة لا يتقدّم وأمّا المستثنى ، فهو المخرج من جنس المخرج منه . « بمنزلة المطروح والمطروح منه » .
وأدوات الاستثناء هي : إلّا ، وغير ، وسوى ، وعدا ، وخلا وحاشا . وقد ألحقوا بها : لا سيّما ، وليس ، ولا يكون ، وبيد . والمستثنى قسمان : متّصل ، ومنقطع .
فالمتّصل : ما كان من جنس المستثنى منه ، نحو : تصدأ كلّ المعادن إلّا الذّهب والفضّة ، والمنقطع : ما ليس من جنس المستثنى منه ، نحو : جاء المسافرون إلّا كتابهم « 1 » .
والمستثنى « بإلّا » له ثلاث حالات : وجوب النّصب ، وجواز النّصب والبدليّة ، ووجوب أن يكون على حسب ما يقتضيه العامل الذي قبل « إلّا » .
الحالة الأولى وجوب النصب
يجب نصب المستثنى ( بإلّا ) في ثلاثة مواضع :
أوّلا : إذا كان المستثنى مؤخّرا في كلام تامّ موجب « 2 » ، نحو : « قام القوم إلّا سليما » .
هامش
( 1 ) لا بدّ في المستثنى المنقطع من ارتباطه ( معنى ) بالمستثنى منه لملابسة بينهما فلا يقال : جاء القوم إلا الذئاب . ويجب أن يكون الفعل صالحا له فلا يقال : تكلم القوم إلا بعيرا .
والمستثنى المتّصل هو الأصل وهو الشائع في الاستعمال وأما المنقطع فهو نادر .
( 2 ) المراد بالكلام التام : ما كان المستثنى منه مذكورا فيه ، وبالموجب ما كان مثبتا غير منفي .