ثانيا : إذا تقدّم المستثنى على المستثنى منه في كلام تامّ موجب أو منفيّ ، نحو :
« حضر إلّا خدمهم السّادة » ، وما جاء إلّا سليما أحد .
ثالثا : إذا كان الاستثناء منقطعا نحو : « جاء التّلاميذ إلّا كتبهم » ويستعمل في الاستثناء المنقطع ( إلّا ، وغير ) فقط .
الحالة الثانية : جواز النّصب والاتباع
يجوز في المستثنى « بإلّا » نصبه ، وجعله بدلا من المستثنى منه ، إذا وقع بعد المستثنى منه في كلام تامّ غير موجب ، نحو : ما جاء القوم إلّا سليما ، أو إلّا سليم « 1 » .
الحالة الثالثة : إعرابه على حسب العوامل
يجب أن يكون المستثنى « بإلّا » على حسب ما يقتضيه العامل الّذي قبلها متى حذف المستثنى منه . فإنّ العامل الّذي قبلها يتفرّغ حينئذ للعمل في ما بعدها ، فتكون « إلّا » كأنّها لم تكن .
ولا يكون ذلك إلّا في كلام غير موجب ، ويقال له : ( الاستثناء المفرّغ ) نحو : ما جاء إلّا نجيب ، وما رأيت إلّأ نجيبا ، وما مررت إلّا بنجيب ، ولا يقع في السّوء إلّا فاعله ، ولا أتّبع إلّا الحقّ ؛ ولا يستعمل في المستثنى المفرّغ ( أفعال الاستثناء ) .
وناصب المستثنى « بإلّا » هو العامل الّذي قبلها « 2 » .
وحكم المستثنى بغير وسوى أن يجرّ المستثنى بإضافتهما إليه .
وأمّا حكم : غير وسوى فكحكم الاسم الواقع بعد إلّا في جميع أحواله الثّلاثة السّابقة ، فتقول : جاء القوم غير سليم بنصب غير ، وما جاء القوم غير أو غير سليم بالنّصب والاتباع على البدل ، وما جاء غير سليم بالرّفع ، وما رأيت غير سليم
هامش
( 1 ) فنصب سليم على كونه مستثنى ، ورفعه على كونه بدلا من القوم وهو بدل بعض من كل .
والمراد بالكلام غير الموجب ما كان فيه نفي كما رأيت ، أو نهي نحو : لا يقم أحد إلا عمرو ، أو استفهام ، نحو : هل قام أحد إلا خالد ؟
( 2 ) قد اختلف النحاة في هذه المسألة ؟ والأرجح ما ذكرناه ، وأن « إلّا » ليست بعامل ، بل هي واسطة لتعدي العامل إلى ما بعدها كالواو في المفعول معه .