ويرجّح العطف متى أمكن بغير ضعف ، نحو : « سار الأمير والجيش » .
ويتعيّن عطف الاسم الواقع بعد الواو إذا كان الفعل لا يقع إلّا من متعدّد ، نحو :
اشترك سليم وخليل ، واختصم سعد وسعيد .
واعلم أنّ ناصب المفعول معه هو : ما تقدّمه من فعل ، أو شبهه . وقد يكون منصوبا بفعل مضمر وجوبا من مادّة ( الكون ) ، إذا وقع بعد ما ، وكيف الاستفهاميّتين ، نحو : ما أنت وصديقك وكيف أنت والامتحان ، والتّقدير : ما تكون وصديقك وكيف تكون والامتحان « 1 » .
ولا يجوز أن يتقدّم المفعول معه على عامله ، فلا يقال : « والطّريق مشى سليم » ولا على مصاحبه ، فلا يقال : « مشى والطّريق سليم » .
بين أنواع المفاعيل فيما يأتي
يدور القمر ثمانيا وعشرين مرّة كل شهر . ينخسف القمر إذا كانت الأرض بينه وبين الشمس . [ الكامل ] :
ومشيت مشية خاشع متواضع * للّه لا تزهو ولا تتكبّر
اشترك موسى بن نصير وطارق بن زياد في فتح الأندلس [ الطويل ] :
إذا أنت لم تترك أخاك وزلّة * إذا زلّها أوشكتما أن تفرّقا
[ الكامل ] :
ولقد تمرّ على الغدير تخاله * والنّبت مرآة زهت بإطار
فوضت له الأمر ثقة بأمانته ، واعتمادا على عفّته ، وطمعا في مودّته [ البسيط ] :
خذ الأمور برفق واتّئد أبدا * إيّاك من عجل يدعو إلى وصب
[ الوافر ] :
وحلو العيش لا تقربه واصبر * وإن كان حميّا الصبر مرّه
رأى الإسكندر رجلا حسن الاسم قبيح السيرة ، فقال له : إمّا أن تغيّر اسمك أو
هامش
( 1 ) ما وكيف : خبران لتكون المحذوفة . والضمير المنفصل بعد الحذف اسمها ، وكثير من النحويين يرفع ما بعد الواو عطفا على الضمير .