تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

المبحث الثامن : لا سيما

الاسم الواقع بعد لا سيّما « 1 » إن كان نكرة جاز فيه : أ - الرّفع على أنّه خبر لمبتدأ محذوف ، تقديره هو ، والجملة صلة ما إن جعلت اسما موصولا ، وصفتها إن جعلت نكرة موصوفة « 2 » . ب - والنّصب على أنّه تمييز ( لما ) وتكون ( ما ) حينئذ نكرة تامّة مضافة إلى ( سيّ ) ، أو هي زائدة « 3 » . ج - والجرّ بإضافة سيّ إليه ، وما زائدة ، نحو : أعجبني القوم ولا سيّما أمير ، أو أميرا ، أو أمير في مقدّمتهم . وإن كان الواقع بعد ( لا سيّما ) « 4 » معرفة جاز فيه الرّفع والجرّ فقط على الاعتبارين السّابقين ، نحو : أعجبني الشّعراء ولا سيّما أميرهم أو أميرهم شوقي . هذا إذا لم يكن ما بعدها حالا ، أو شرطا ، أو ظرفا ، وإلّا تعيّنت زيادة « ما » على الأوّل ، وموصوليّتها على الثّاني ، والثالث . وتكون جملة الشّرط ومتعلّق الظّرف صلتها ، نحو : لا تحتقر أحدا ولا سيّما محتاجا ، أو : وهو محتاج ، وأحبّ تلاميذي ولا سيّما إن اجتهدوا وساعدوا الضّعفاء ولا سيّما عند الضّرورة .
هامش
( 1 ) لا سيما : هي مركبة من لا النافية للجنس ، وسيّ بمنزلة ( مثل ) اسمها ، وهي لا تتعرّف بالإضافة ، و ( ما ) الموصولة ، أو النكرة الموصوفة ، أو التامة ، أو الزائدة الكافة ، أو غير الكافة ، وعلى كل حال فخبر لا محذوف تقديره موجود ، أو نحوه . وهي لا تستعمل بدون الواو الاعتراضية إلا شذوذا . كقوله [ الطويل ] :يسرّ الكريم الحمد لا سيّما لدى * شهادة من في خيره يتقلّب( 2 ) أي مضافة إلى ( سيّ ) في الحالتين . ( 3 ) أي كافة ( لسي ) عن الإضافة في هذه الحالة ، وفيما إذا كان ما بعدها حالا وفتحتها في الحالتين فتحة بناء بخلافها في بقية الأحوال فهي معربة لإضافتها . ( 4 ) لا يجوز حذف لا ، وقولهم ( سيما كذا ) خطأ وجملتها لا محل لها من الإعراب لأنها اعتراضية ، إلا إذا كان ما بعدها حالا أو شرطا أو ظرفا فتكون في محل نصب على المفعولية المطلقة ( لأخصّ ) محذوفا وهو الدليل على جواب الشرط . وتستعمل ( لا سيّما ) لترجيح ما بعدها على ما قبلها . وقد أدخل بعض النحاة ( لا سيّما ) في هذا الباب مع أنها ليست منه لأنها تستعمل للدلالة على أن ما بعدها أدخل مما قبلها في الحكم المنسوب إليه على خلاف حكم الاستثناء .