تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

المبحث السادس : في المفعول معه

المفعول معه : اسم يقع بعد واو بمعنى « مع » ليدلّ على ما وقع الفعل بمصاحبته ، نحو : سرت والنّهر أي مع النّهر ، ونحو : أنا سائر والنّيل أي مع النيل . ويشترط في نصب ما بعد الواو على أنّه مفعول معه ثلاثة شروط : 1 - أن يكون الاسم الواقع بعد الواو فضلة « 1 » ليصحّ انعقاد الجملة بدونه . 2 - أن يكون ما قبله جملة فيها فعل ، أو اسم فيه معنى الفعل وحروفه . 3 - أن تكون ( الواو ) الّتي تسبقه نصّا في المعيّة . والاسم الواقع بعد الواو يتعيّن نصبه على المعيّة في موضعين : أ - إذا وجد ما يمنع العطف من جهة ( المعنى ) ، نحو : مشى التّلميذ والطّريق « 2 » . ب - إذا وجد ما يمنع العطف من جهة ( اللّفظ ) ، نحو : سلّمت عليك وأباك ، وجئت وسليما « 3 » . ويرجّح النّصب إذا كان العطف ضعيفا من جهة المعنى ، نحو : « لا تفرح بالبيع والخسارة » « 4 » .
هامش
( 1 ) فإن لم يكن فضلة وجب أن يكون معطوفا على ما قبله ، نحو : تضارب زيد وعمرو ، فإن الجملة لا يصح انعقادها بدون ذكر عمرو ، لأن الفعل « تضارب » يدل على المشاركة ولا يصدر عن واحد . وإن لم يكن ما قبله جملة نحو : كل امرئ وعمله وجب أن يكون معطوفا على ما قبله ، فتكون « كل » مبتدأ والخبر محذوف تقديره مقترنان . وإن لم تكن الواو نصا في المعية بل كانت واوا للعطف ، نحو : جاء زيد وعمرو قبله أو كانت واو الحال نحو : جاء التلميذ وهو ضاحك لم يكن ما بعدها من هذا الباب . ( 2 ) يكون ذلك إذا كان ما قبل الواو فعلا أو شبه فعل لا يصلح أن يشترك فيه ما بعدها ، وذلك لأن العطف على نيّة تكرار العامل فإذا اعتبرنا الواو عاطفة كان المعنى : مشى التلميذ ومشى الطريق وهذا فاسد . ( 3 ) يكون ذلك إذا وقعت الواو إثر ضمير جر كما في المثال الأول فإن العطف عليه لا يصح بدون إعادة الجار ، فإذا أردته قلت : سلمت عليك وعلى أبيك ، ويكون أيضا إذا وقعت الواو إثر ضمير متصل كما في المثال الثاني فإنه لا يصح العطف عليه إلا بعد تأكيده بالضمير المنفصل ، فإذا أردته قلت : جئت أنا وسليم . ( 4 ) فإن المراد ليس النهي عن الأمرين ، بل عن الأول مجتمعا مع الثاني .