وتنقسم أفعال القلوب المتعدّية إلى مفعولين باعتبار معناها إلى أربعة أقسام :
الأوّل : ما يفيد اليقين وتحقّق وقوع الخبر ، وهو أربعة أفعال :
1 - وجد ، نحو : وجدت الصّلاح سرّ النّجاح .
2 - وألفي ، نحو : ألفيت الاجتهاد وسيلة للفلاح .
3 - ودرى ، نحو : ما درى الناس استخدام قوّة الطّبيعة ممكنا إلّا أخيرا .
4 - وتعلّم ، بمعنى اعلم ، نحو : تعلّم شفاء النّفس قهر عدوّها .
الثاني : ما يفيد ترجيح وقوع الخبر ، وهو خمسة أفعال :
1 - جعل ، نحو : جعلت الصّعب سهلا .
2 - وحجا ، نحو : حجوت سليما صديقا .
3 - وعدّ ، نحو : عددت الصّديق شريكا لي في الضيق .
4 - وزعم ، نحو : زعمت عليّا شجاعا .
5 - وهب ، نحو : هب الأيّام مسالمة .
الثالث : ما يدلّ على اليقين والرّجحان . ولكن الغالب فيه كونه لليقين ، وهو فعلان :
1 - رأى « 1 » ، نحو : رأيت تقدّم المرء موقوفا على حسن أخلاقه .
هامش
- والحزن ، نحو : فرح وغضب . ومنه أفعال النظافة والوساخة ، نحو : نظف وقذر - وكذا إذا كان مطاوعا وأثرا للمتعدّي لواحد نحو : دحرجت الكرة فتدحرجت ، وكذا ما كان على وزن ( إفعللّ ) كاقشعرّ ( وافعنلل ) كاحرنجم ، أو كان محوّلا إلى ( فعل ) لإفادة المدح أو الذم ، كفهم التلميذ .
واعلم أن الفعل المتعدي هو : ما تجاوز حدوثه من الفاعل إلى المفعول به ، نحو : بريت القلم . واللازم هو : ما استقر حدوثه في نفس الفاعل واكتفى بفاعله ، ولا يتعدّاه ، نحو :
أزهر النبات . والفعل المتعدي ، إما أن يصل إلى مفعوله مباشرة ، نحو : حفظت الدرس ، وإمّا بواسطة حرف الجر ، نحو : عدلت بك إلى الخير ، أي أملتك .
( 1 ) إنّ أرى ، وأعلم الداخلة عليهما همزة التعدية تنصبان المبتدأ والخبر مفعولا ثانيا ومفعولا ثالثا لهما بعد استيفائهما فاعلهما ، ونصبهما مفعولا أول . فيجتمع لهما نصب ثلاثة مفاعيل ، نحو : أريت التلميذ العلم نافعا . وأعلمته الدرس مفيدا . ويكون للمفعولين الثاني والثالث من مفاعيل أرى وأعلم كل ما لمفعولي علم ورأى من الأحكام . فيعلق الفعل عنهما إذا -