2 - وعلم ، نحو : علمت الصّدق منجيا .
الرابع : ما يستعمل لليقين والرّجحان ، ولكن الغالب فيه كونه للرّجحان ، وهو ثلاثة أفعال :
1 - ظنّ ، نحو : ظننت الفرج قريبا .
2 - وحسب ، نحو : حسبت المال نافعا .
3 - وخال ، نحو : خلت الكتاب رفيقا .
وكلّها باعتبار لفظها تتصرّف تصرّفا ما عدا : ( هب ، وتعلّم ) فيلزمان الأمر ، نحو : هبني مسيئا فاعف عنّي .
وكلّ ما يشتقّ « 1 » من أفعال القلوب يعمل عمل ماضيها . وتختصّ أفعال القلوب ما عدا ( تعلّم ) بأنّه يجوز أن يكون فاعلها ومفعولها ضميرين متّصلين صاحبهما واحد ، نحو : وجدتني وحيدا أي وجدت نفسي ، وهذا لا يجوز في غيرها في الأفعال الّتي ليست من أفعال القلوب ، فلا يقال : ضربتني ، بل ، ضربت نفسي « 2 » .
* * *
المبحث الحادي عشر : في أفعال التّصيير والتّحويل ، وهي :
1 - جعل ، نحو :
فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
[ الفرقان : 23 ] .
2 - وردّ ، نحو : فردّ شعورهنّ السّود بيضا .
هامش
- سبقهما ما له صدر الكلام ، نحو : أعلمت سليما لسعد حاضر ويجوز الإعمال والإلغاء في مثل : سليم أعلمت خليلا قائم .
وهناك خمسة أفعال ضمنت معنى ( أعلم ) وأجريت مجراها في العمل وهي : خبّر وأخبر ، ونبأ ، وأنبأ ، وحدّث ؛ ولم يسمع إعمالها عن العرب إلّا وهي بصيغة المجهول ، نحو :
أنبئت سعدا زعيما .
( 1 ) نحو أظنّ سعيدا صادقا . وأخطأت في ظنك سعدا كاذبا . وأنا ظانّ سليما صادقا ، وهلم جرّا .
( 2 ) على أنهم أجازوا هذا الاستعمال في : عدم ، وفقد لأنهما ضدّ ( وجد ) فحملوهما عليها حمل النقيض على النقيض .