الأصلُ التاسعُ عشر : ثبات الأُسس الأخلاقية
الأُسُسُ الأخلاقية التي تُمثّل - في الحقيقة - أُسُسَ الهويّة الإنسانية ، ولها جذورٌ فطريّةٌ ، أُسسٌ ثابتةٌ وخالدةٌ ، وهي لا تتغيّر بسبب مُضِيّ الزمان وطروءِ التحوّلات والتطوّرات الاجتماعية .
فمثلًا ؛ حسنُ الوفاء بالعهد والعقد ، أو حسن مقابلة الإحسان بالإحسان ، قضيّةٌ خالدةٌ ، وحقيقةٌ ثابتةٌ مطلقاً ، وهذا القانون الأخلاقي لا يتغير أبداً .
وهكذا الحكمُ بقبح الخيانة وخُلف الوعد .
وعلى هذا الأساس فإنّ في الحياة البشرية الاجتماعية طائفةً من الأُصول والأُسُس التي امتزجت بالفطرة ، والطبيعة البشرية وتكون ثابتةً وخالدةً .
وقد أشارَ القرآنُ الكريمُ إلى بعض هذه الأُصول والأُسُس العقليّة الأخلاقية الثابتة إذ قال :
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »
« 1 »
.
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »
« 2 »
.
« فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ »
« 3 »
.
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) . الرحمن / 60 .
( 2 ) . التوبة / 91 .
( 3 ) . يوسف / 90 .
( 4 ) . النحل / 90 .