الأصلُ السادسُ عشر : الإنسان مخلوق قابل للتربية والتأديب
حيث إنّ الإنسان يتمتع بفطرةٍ سليمةٍ وقوة تُمكِّنه من معرفة الخير والشرّ ، كما انّه كائن مخيّر غير مجبور ، لذلك كلهِ فهو موجودٌ قابل للتربية والتأْديب ، قادرٌ على سلوك طريق الرشد والتكامل ، وباب العودة إلى اللَّه مفتوحٌ عليه ، اللّهم إلّا أن يتوبَ إلى اللَّه لحظة المعاينة ، ومشاهدة الموت التي لا تُقبل فيها التوبة ، ولا تنفع فيها العودة إلى اللَّه .
ومن أَجل هذا تكون دعوةُ الأنبياء موجَّهة إلى جميع البشر حتى نظير فرعون كما يقول تعالى :
« فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى »
« 1 »
.
وعلى هذا الأَساس يجب أن لا ييأس الإنسانُ من الرحمةِ والمغفرةِ الإلهيّتين كما يقول تعالى :
« لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً »
« 2 »
.
الأصلُ السابعُ عشر : الإنسان كائن مسؤول
حيث إنّ الإنسان يتمتع بنورِ العقل وموهبة الاختيار لذلك فإنّه كائنٌ مسئولٌ ، مسئولٌ أمام اللَّه ، وأمام الأنبياء ، والقادة الإلهيين ، وأمام غيره من
هامش
( 1 ) . النازعات / 18 - 19 .
( 2 ) . الزمر / 53 .