الأصلُ العشرون : العلاقة بين عمل الإنسان والظواهر الكونية
إنّ أعمال الإنسان وتصرّفاته مضافاً إلى أنّها تستتبع أجراً ، أو عقاباً مناسباً لها في اليوم الآخر ( القيامة ) ، لا تخلو من نتائج حَسَنة أو سَيّئة في هذه الدنيا ، لأنّ ثمت قوى شاعرةً ومدركةً وُصِفت في القرآن الكريم بالمدبّرات
« فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً »
« 1 » تدبّر أُمورَ الكون بإذن اللَّه ، ولن تقفَ من أعمال الإنسان حَسَنة كانت أو سيّئة موقفَ المتفرج ، وفي الواقع إنّ عملَ الإنسان فعلٌ ، وبعضُ حوادث العالَم المنتهية إلى تلك المدبرات ردةُ فعل على عمله . وهذه حقيقةٌ كَشَفَ الوحيُ القناع عنها ، وتوصّل إليها الإنسانُ بعلمه إلى درجة ما أيضاً .
وللقرآن الكريم في هذا المجال آياتٌ عديدةٌ نذكر منها على سبيل المثال ما يلي :
« وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ »
« 2 »
.
الأصلُ الواحدُ والعشرون : العلاقة بين تقدّم الأُمم أو تخلّفها وبين عقائدها وأخلاقها
إنّ تقدّمَ الأُمم أو تخلّفها نابعٌ من عِلَل وعواملَ داخليّة تعود في الأغلب إلى عقائدها وأخلاقها ، وبالتالي إلى سلوكها أَنفسها ، مضافاً إلى بعض العوامل الخارجية .
هامش
( 1 ) . النازعات / 5 .
( 2 ) . الأعراف / 96 .