تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

الأصلُ الرابعُ عشر : خلق الإنسان بفطرة سليمة

يولَد كلّ إنسان بفطرةٍ نقيّةٍ توحيديّةٍ بحيث إذا بقي بعيداً عن تأثير العوامل الخارجية ( كالتربية والصداقةِ والإعلام ) التي تُسبِّب انحرافَ عقيدتهِ ، سَلَكَ طريقَ الحق . فليس ثمة شرّيرٌ بالولادة والخلقة بل الشرور والقبائح أُمور ذات صفة عارضة وطارئة تنشأ بسبب العوامل الباطنية والاختيارية . ولهذا فانَّ فكرةَ المعصية الذاتية في بني آدم ، المطروحة من قِبل المسيحيّة المعاصرة ، لا أساس لها من الصحّة قط . يقول القرآنُ الكريمُ في هذا الصدد :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
« 1 »
.

الأصل الخامسُ عشر : الإنسان كائن حرّ الإرادة

الإنسان كائنٌ حرُّ الإرادة ، مخيّرٌ ، يعني انّه بَعد أن يدرسَ النواحي المختلفة لموضوعٍ ما في ضوء العقل ، يختار فعلَهُ أو تركَه ، دون إجبار . يقول القرآن الكريم :
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً »
« 2 »
.
ويقول أيضاً :
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . الروم / 30 . ( 2 ) . الإنسان / 3 . ( 3 ) . الكهف / 29 .