الأصلُ الرابعُ عشر : خلق الإنسان بفطرة سليمة
يولَد كلّ إنسان بفطرةٍ نقيّةٍ توحيديّةٍ بحيث إذا بقي بعيداً عن تأثير العوامل الخارجية ( كالتربية والصداقةِ والإعلام ) التي تُسبِّب انحرافَ عقيدتهِ ، سَلَكَ طريقَ الحق .
فليس ثمة شرّيرٌ بالولادة والخلقة بل الشرور والقبائح أُمور ذات صفة عارضة وطارئة تنشأ بسبب العوامل الباطنية والاختيارية .
ولهذا فانَّ فكرةَ المعصية الذاتية في بني آدم ، المطروحة من قِبل المسيحيّة المعاصرة ، لا أساس لها من الصحّة قط .
يقول القرآنُ الكريمُ في هذا الصدد :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
« 1 »
.
الأصل الخامسُ عشر : الإنسان كائن حرّ الإرادة
الإنسان كائنٌ حرُّ الإرادة ، مخيّرٌ ، يعني انّه بَعد أن يدرسَ النواحي المختلفة لموضوعٍ ما في ضوء العقل ، يختار فعلَهُ أو تركَه ، دون إجبار .
يقول القرآن الكريم :
« إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً »
« 2 »
.
ويقول أيضاً :
« وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . الروم / 30 .
( 2 ) . الإنسان / 3 .
( 3 ) . الكهف / 29 .