تأوّب قلبي فالفؤاد كئيب * وأرّق نومي فالسهاد غريب
إلى أن يقول :
فمن مُبلغٌ عَنّي الحسينَ رسالةً * وإن كَرِهَتْها أنفسٌ وقلوبُ
ذَبيحٌ بلا جُرمٍ كأنَّ قميصَه * صَبِيغ بماءِ الأُرجوان خضيبُ « 1 »
هذا مضافاً إلى أنّ لإقامة المآتم ومجالس العزاء للشهداء في سبيل الحق فلسفة هامّة أُخرى وهي أنّ إحياء ذكراهم يوجب الحفاظ على عقيدتهم التي قُتلوا من أجلها . . . تلك العقيدة التي يتكوّن جوهرُها من التفاني في سبيل الدين وعدم الخضوع للذُلّ ، والهوان وهم يردّدون شعار « الموت في عزّ خيرٌ من الحَياة في الذلّ » ويجدّدون في كلّ يوم عاشوراء هذا المنطق العظيم ويتعلم الشعوب والأُمم دروساً حيويّة من نهضتهم وثورتهم الكبرى .
الأصل الثالث والثلاثون بعد المائة : صيانة الآثار الإسلامية
يسعى كلُّ العقلاء في العالَم في حفظ آثار عظمائهم ، وأسلافِهمْ ، ويحمونها من الاندثار والزوال بحجة كونها « تراثاً فكرياً » وآثاراً حضاريّة ، وتجتهدُ الأُممُ المتحضّرة والراقية في حفظ الآثار الوطنيّة القديمة وما خلّفه أسلافُها من مفاخر جديرة بالاعتزاز ، لأنّ آثار الأسلاف هي في
هامش
( 1 ) . ديوان الإمام الشافعي قافية الباء . وراجع للوقوف على المزيد في هذا المجال : سيرتنا وسنتنا للعلّامة الأميني .