وقد نُسِب بيتان من الشعر إلى الإمام جعفر الصادق عليه السلام جاءت الإشارة فيهما إلى هذه النقطة ، إذ يقول :
تعصي الإله وأنتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ * هذا لَعمري في الفعالِ بَديعُ
لَو كانَ حُبُّكَ صادِقاً لأَطعتهُ * إنّ المحبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيْعُ « 1 »
والآن - وبعد أن تَبَيَّن بعضُ ثمرات مودّةِ النبيّ وعترتِه - يجب أن نشيرَ إلى أُسلوب إظهار تلك المودة .
لا شك أنّ المقصودَ من « الحبّ » ليس هو الحبُّ الباطنيّ العاريّ عن أيّ عمل يناسبُه ، بل المقصودُ هو المودّة التي تَظهَر آثارُها المناسبة على قول الإنسان وفعله .
ومن أحد الآثار البارزة لمحبّة النبيّ وآله الطاهرين هو اتّباعه العمليّ كما مرّت الإشارة إلى ذلك ، ولكن الحديث هنا هو عن الآثار الأُخرى لهذه الحالة الباطنية ، وتتمثل في كلّ ما يعدّه الناس من الأقوالِ والأفعال ، علامةً للحبّ والمودّة تحتَ هذه القاعدة ، شريطة أن يكون تكريم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعملٍ مشروعٍ لا بعملٍ حرامٍ .
وعلى هذا فإنّ تكريمَ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام في كلّ زمانٍ ، وبخاصة في مواليدهم أو وَفياتهم ، يتحقّق بإظهار المودة لهم وإبراز التكريم لشَخصيّاتِهم .
فالاحتفال بمواليدهم وإشعال المصابيح ونصب الأَعلام والرّايات
هامش
( 1 ) . سفينة البحار : 1 / 199 .