تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
عملٌ أسَّسَهُ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وذلك عندما سمع نساء الأنصار يبكين قتلاهن في معركة « أحُد » ، فقال وهو يَذكر عمّه « حمزة » سيد الشهداء : « وَلكِنَّ حمزة لا بواكي له » « 1 » . وعندما عرف أصحابُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم برغبته في إقامة مجلس العزاء لعمّه « حمزة » أمروا أزواجهم بأن يبكين على قتلاهم الشهداء وعلى « حمزة » ويقمن مجلس العزاء له ، فأُقيم مجلسٌ لذلك الغرض فلمّا بلغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما فعلَهُ الأنصارُ وأزواجهم شكَرَهُم على ذلك ، ودعا في حقّهم قائلًا : « رَحم اللَّهُ الأنصار » ، ثمّ طلب من أصحابه من الأنصار بأن يأمُروا أزواجهنّ بأن يَعدن إلى منازِلِهنّ « 2 » . وثمة روايات عديدة تكاد تبلغ حدّ التواتر تعرب عن أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بكى على الحسين سبطه الأصغر لما يلمَّ به وبأهله وأنصاره على أيدي الفئة الباغية ، في وقعة كربلاء ، كما يلاحظ ذلك من يراجع كتاب « الصواعق المحرقة » لابن حجر و « نور الأبصار » للشبلنجي الشافعي ، و « المستدرك على الصحيحين » للحاكم النيسابوري 3 : 176 . كما رثاه وبكاه طائفة من علماء الإسلام من سنة وشيعة وانشأوا في مصابه القصائد المطوّلة . فهذا الإمام الشافعي يقول :
هامش
( 1 ) . سيرة ابن هشام : 1 / 99 . ( 2 ) . المصدر السابق ؛ وإمتاع الاسماع : 11 / 164 .