الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ » .
« 1 »
وليس المراد من لفظِ « البيوت » الواردِ في هذه الآية « المساجد » لأنّ البيوت جاءَ في القرآن الكريم في مقابل المساجد ، لأنّ « المسجد الحرام » غير « بيت اللَّه الحرام » فالبيوتُ في هذه الآية يراد منها بيوتُ الأنبياء ، وخاصة بيت الرسولِ الأكرم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وذرّيته الطاهرة .
فقد روى السيوطي في تفسيره « الدر المنثور » : عن أنس بن مالك ، وبرَيدة ، قالَ : قرَأَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية ، فقام إليه رجلٌ فقال : أيُّ بُيوتٍ هذِهِ يا رسُول اللَّهِ ؟ قال : « بيوت الأنبياء » .
فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول اللَّه هذا البيت منها ؟ مشيراً إلى بيت علي وفاطمة ، قال :
« نعم من أفاضلها » « 2 » .
والآن - بعد أنْ اتّضح المرادُ من « البيوت » - لا بد من توضيح المراد من « ترفيع البيوت » .
إنّ هناك احتمالين في هذا المجال :
1 . الترفيع : بمعنى بناءِ البيوت وتشييدها ، كما جاء بهذا المعنى في قوله تعالى :
« وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ »
« 3 »
.
هامش
( 1 ) . النور / 36 - 37 .
( 2 ) . تفسير الدر المنثور ج 5 ، ص 50 .
( 3 ) . البقرة / 127 .