الأصلُ العاشر : خضوع الكون لهداية خاصة
إنَّ الكونَ حقيقةٌ تخضع لهدايةٍ خاصّةٍ ، وانّ جميع ذرات العالم - كلٌّ في مرتبته - تتمتع بحسب ما هي عليها بنورِ الهداية .
كما وإنّ مراتب هذه الهداية العامّة والشاملة تتكون من الهداية الطبيعية ، والغريزية والتكوينية .
وَلقد ذكَّر القرآنُ الكريمُ في آيات عديدةٍ بهذه الهداية التكوينيّة والعامّة نأتي فيما يلي بواحدةٍ منها :
« رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى »
« 1 »
.
الأصلُ الحادي عشر : الكون نظام كامل
إنَّ نظامَ الخليقة الحاضر هو النظامُ الأكملُ والأحسنُ ، وإنّ جهاز الوجود قد صُوِّر على أفضل صورة ، فلا يمكن تصوّر ما هو أكمل وأفضل مما عليه الآن .
يقول القرآن الكريم :
« الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ »
« 2 »
.
والدليلُ العقليُّ يدعمه ، وذلك لأَنّ فعلَ أيّ فاعل يتناسب - من حيث الكمال والنقص - مع ما عليه الفاعلُ من حيث الصفات والكمالات ،
هامش
( 1 ) . طه / 50 .
( 2 ) . السجدة / 7 .