تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ويُستفاد من بعض الآيات أنّه كان مثل هذا العَمَل جارياً ورائجاً في الأُمم السابقة . وللمثال : طلبَ أبناءُ يعقوب من أبيهم أن يستغفرَ لهم ، واستجاب لهم أبوهم يعقوبُ عليه السلام ووعدهم بذلك :
« يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ * قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
« 1 »
.
ومن الممكن أنْ يُقال أنّ التوسُّل بدعاء الصالحين يكون في صورةٍ خاصّة عين التوحيد ( أو على الأقلّ مفيداً ومؤثراً ) وهي إذا كان من نتوسّلُ به على قيد الحياة . أمّا إذا ماتَ الأنبياء والأولياء فكيفَ يكونُ التوسُّل بهم مُفيداً وعين التوحيد ؟ في الجواب على هذا الإشكال لا بدّ من التذكير بنقطتين : ألف : إذا افترَضْنا أنّ التوسُّل بالنَّبي أو الوليّ مشروطٌ بكونهم على قيد الحياة ، ففي هذه الصورة يكون التوسُّل بالأنبياء والأولياء الإلهيّين بعد الموت مجرّد عملٍ غيرِ مفيد ، لا أنّه يكون موجباً للشرك . وقد غُفِلَ عن هذه النقطة الهامّة في الغالب ، وتَصوّر البعض أنّ الموتَ والحياةَ رمزُ التوحيد والشرك ! مع أنّ هذا الشرط ( أي حياة النبيّ
هامش
( 1 ) . يوسف / 97 - 98 .