5 . عندما كان الإمامُ عليٌ عليه السلام يغسّل رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ويجهّزه قال : انقطَعَ بموتِكَ ما لمْ يَنْقَطِعْ بموتِ غَيْرِك مِن النُّبوَّة والإنْباءِ ، وأخبارِ السماء بأبي أنت وأُمّي اذكُرْنا عند ربِّكَ واجْعَلْنا مِن بالِكَ « 1 » .
وفي الختام نُذَكّرُ بأنّ للتَوَسُّلِ بالأنبياء والأولياء صُوَراً مختلِفةً جاء شرحُها في كُتُبِ العَقائد .
الأصلُ الثامن والعشرون بعد المائة : البَداء
إنّ للَّه تعالى في شأنِ الإنسان نوعين من التقدير :
1 . تقدير محتومٌ وقطعيٌّ لا يقبل التغييرَ والتبديلَ مطلقاً .
2 . تقديرٌ معلَّقٌ ومشروطٌ وهو يتغيَّر ويَتَبَدّلُ مع فقدان بعضِ الشرائطِ ، ويحلُّ محلَّه تقديرٌ آخرٌ .
وبالنَّظَر إلى هذا الأصْلِ نُذَكّرُ بأن الاعتقاد بالبَداء هو أحَدُ الأُصول الاعتقاديّة الإسلاميّة الأصِيْلَة التي اتَّفَقَتْ جميعُ الفِرَقِ الإسلاميّة على الاعتقادِ بها إجمالًا ، وإنْ أحجَمَ البعضُ عن استخدام لَفظة « البَداءِ » وهذا الاستيحاش من استعمال لفظة « البَداء » لا يَضُرُّ بالقَضِيّة أيضاً ، إذ أنّ المقصود هو بَيان محتوى « البَداء » ومعناه ، لا لفظه واسمه .
إنّ حقيقةَ « البَداء » تقومُ في الحقيقة على أصلين :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة قسم الخطب ، الرقم 235 .