تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
هذا ويجب الانتباهُ إلى أنّ « الوسيلة » لا تعني ( التقرُّب ) بل تعني الشيء الذي يوجب التقرّبَ إلى اللَّه ، وأحَد هذه الطرق هو الجهادُ في سبيل اللَّه الذي ذُكِرَ في الآية الحاضِرة كما يمكن أن تكون أشياء أُخرى وسيلة للتقرّب أيضاً . « 1 »

الأصلُ السابعُ والعِشرون بعد المائة : التوسُّل بأسماء اللَّه الحسنى ودعاء الصالحين

ثَبَت في الأصلِ السابقِ أنّ التوسّلَ بالأسباب الطبيعيّة ، وغير الطبيعيّة ( بشرط أن لا تُصبَغ بصبغة الأصالة ولا يعتقد فيها بالاستقلال في التأثير ) عينُ التوحيد ، ولا شك في أنّ القيام بالواجباتِ والمستحبّاتِ ، كالصَّلاة والصَّوم والزَّكاة والجِهاد في سبيل اللَّه وغير ذلك وسائل معنويّة تُوصِل الإنسان إلى المقصد الأسمى ، ألا وهو التقرّبُ إلى اللَّه تعالى . فالإنسان في ظلّ هذه الأعمال يجد حقيقة العبوديَّة ، ويتقرّب في المآل إلى اللَّه تعالى . ولكن يجب الانتباهُ إلى أنّ الوسائل غير الطبيعيّة لا تنحصر في الإتيان بالأعمالِ العبادِيّةِ ، بل هناك سلسلة من الوسائل ذكرَت في الكتابِ والسُّنةِ يستعقبُ التوَسلُ بها استجابةَ الدعاءِ ، نذكر بعضَها فيما يأتي : 1 . التوسُّل بالأسماء والصّفات الإلهيَّة الحُسنى التي ورَدَت في
هامش
( 1 ) . قال الراغبُ الأصفهاني في مفرداته ( في مادة وسل ) : الوَسيلة التوصّلُ إلى الشيء برغبة ، وحقيقةُ الوسيلة إلى اللَّه سبيلُه بالعلمِ والعِبادة وتحرّي مكارم الشريعة .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 281 | الشيخ جعفر السبحاني