تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وهي انّ ملاك وحدة البدنين والحكم بأنّ البدن الأُخروي هو عين البدن الدنيوي - مضافاً إلى وحدة الأجزاء - هي الروح المأخوذة من قبل ملك الموت ، فإذا ولجت نفس الأجزاء يكون المعاد عين المبتدأ . فيستفاد من هذه الآية ونظائرها انّ الإنسان المحشور يوم البعث هو عينه الموجود في نشأة الدنيا ، قال سبحانه :
« قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ »
« 1 »
.

الأصلُ السادس بعد المائة : معاد الإنسان هو جسماني وروحاني

صرّحت الآيات القرآنية والأحاديث على أنّ معاد الإنسان : جسماني وروحاني ، ويراد من الأوّل هو حشر الإنسان ببدنه في النشأة الأُخرى ، وأنّ النفس الإنسانية تتعلّق بذلك البدن في تلك النشأة فيثاب أو يعاقب بأُمور لا غنى في تحقّقها عن البدن والقوى الحسية . ويراد من الثاني أنّ للإنسان وراء الثواب والعقاب الحسيّين لذّات وآلام روحيّة ينالها الإنسان دون حاجة إلى البدن ، وقد أُشير إلى هذا النوع من الجزاء في قوله سبحانه :
« وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ »
« 2 » ، وقال سبحانه :
« وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
« 3 »
.
فرضوانه سبحانه من أكبر اللذائذ للصالحين ، كما أنّ الحسرة من أكبر الآلام للمجرمين .
هامش
( 1 ) . يس / 79 . ( 2 ) . التوبة / 72 . ( 3 ) . مريم / 39 .