فالآية تحكي عن أنّ آل فرعون يعرضون على النار صباحاً ومساءً ، قبل القيامة . وأمّا بعدها فيقحمون في النار .
ج : ويصف سبحانه حياة الشهداء في تلك النشأة ، بقوله :
« وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ »
« 1 »
.
ويصف في آية أُخرى حياة الشهداء بقوله :
« فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 2 »
.
الأصلُ الثامن بعد المائة : السؤال في القبر
تبتدأ الحياة البرزَخية بقبض الروح عن البدن ، وعندما يودع بدن الإنسان في القبر ، يأتي إليه ملائكة الربّ فيسألونه عن التوحيد والنبوة وأُمور عقائدية أُخرى ، ومن الواضح أنّ إجابة المؤمن ستختلف عن إجابة الكافر وبالتالي يكون عالم البرزخ مظهراً من مظاهر الرحمة للمؤمن ، أو مصدراً من مصادر النقمة والعذاب للكافر .
إنّ السؤال في القبر وما يستتبع من الرحمة أو العذاب من الأُمور المسلّمة عند أئمة أهل البيت ، وفي الحقيقة أنّ القبر يُعدّ أُولى المراحل للحياة البرزخية التي تدوم إلى أنْ تقوم الساعة .
هامش
( 1 ) . البقرة / 154 .
( 2 ) . آل عمران / 170 .