تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

الأصلُ الخامسُ بعد المائة : جواب الشبهات المثارة حول المعاد

لقد طَرَحَ مُنكروا القيامة والمعاد في عصر نزول القرآن ، شُبُهاتٍ ردّ عليها القرآن ، ضمن توضيحه لأدلّة وجود المعاد . وفيما يلي بعضُ هذه الموارد : ألف : تارةً يؤكّدُ القرآنُ الكريم على قدرة اللَّهِ المطلقة فيقول :
« إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
« 1 »
.
ب : وتارةً يُذكّر بأنّ الذي يقدرُ على خَلق الإنسان ابتداءً قادرٌ على إعادته ، ولملمة رفاته ، وإرجاع الروح إليه ثانية . فهو مَثَلًا ينتقدُ قولَ المنكرين للمعاد قائلًا :
« فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا » ؟
ثمّ يقول :
« قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ »
« 2 »
.
ج : وفي بَعضِ الموارد يُشَبِّهُ إحْياءَ الإنسان بعدَ مَوْته بإعادةِ الحَياة إلى الأرض في فَصْل الرَّبيع بعد رقدةٍ شتائيّة من جديدٍ وولوج الحياة في الطبيعة وعلى هذا يقيسُ المعادَ وعودةَ الرُّوح إلى الموتى قال تعالى :
« وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
« 3 »
.
هامش
( 1 ) . هود / 4 . ( 2 ) . الإسراء / 51 . ( 3 ) . الحج / 5 - 7 .
العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 228 | الشيخ جعفر السبحاني