تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
حمليتان أو متصلتان أو منفصلتان أو مختلفتان إلا أنهما خرجتا بزيادة أداة الاتصال والانفصال عن التمام .
شرح
قوله « حمليتان » : كقولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فإن طرفيها وهما « الشمس طالعة » و « النهار موجود » قضيتان حمليتان . قوله « أو متصلتان » : كقولنا : كلما إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فكلما لم يكن النهار موجودا لم تكن الشمس طالعة فإن طرفيها وهما قولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وقولنا : كلما لم يكن النهار موجودا لم تكن الشمس طالعة ، قضيتان متصلتان . قوله « أو منفصلتان » : كقولنا : كلما كان دائما إما أن يكون العدد زوجا أو فردا فدائما إما أن يكون العدد منقسما بمتساويين أو غير منقسم بهما . قوله « أو مختلفتان » : بأن يكون أحد الطرفين حملية والآخر متصلة أو أحدهما حملية والآخر منفصلة أو أحدهما متصلة والآخر منفصلة ، فالأقسام ستة ( 40 ) وعليك باستخراج ما تركناه من الأمثلة . قوله « عن التمام » : أي : عن أن يصح السكوت عليهما ويحتملا الصدق والكذب ، مثلا قولنا : الشمس طالعة ، مركب تام خبري ( 41 ) يحتمل الصدق والكذب ولا نعني بالقضية إلا هذا ، فإذا أدخلت عليه أداة الاتصال ( 42 ) مثلا وقلت : إن كانت الشمس طالعة لم يصح حينئذ أن تسكت عليه ( 43 ) ولم يحتمل الصدق والكذب بل احتجت ( 44 ) إلى أن تضم إليه قولك مثلا فالنهار موجود .
هامش
( لعل وجه التأمل ان اطلاق المنفصلة على هذا الكلام على سبيل المسامحة فان هذا الكلام ونحوه كما مر قبيل هذا حملية مرددة المحمول في الحقيقة لا منفصلة ، الا انهما كما ذكر هناك مرجعهما إلى امر واحد فافهم . ) ثم اعلم : ان الحكم بكون طرفي الشرطية قضيتين في الأصل ، لا يصح كلية بالنسبة إلى الجزاء ، فإنه قد يكون انشائيا والانشاء ليس بقضية عند أهل الميزان كما تقدم . اللّهم الا ان يقال : هذا بناء على مذهب بعض النحويين من أن الانشاء لا يقع جزاء أصلا وكل موضع يوهم ذلك يقدرون الجزاء فيه خبرية لكن هذا ينافي ما ذكره المصنف في شرح التلخيص من أن الجزاء لا يخرج بتقييده بالشرط عما كان عليه من الخبرية والانشائية فان كانت خبرية فخبرية أيضا نحو : ان تكرمنى أكرمك وان كانت انشائية فانشائية أيضا نحو : ان جاءك زيد فأكرمه فتأمل . ( ميرزا محمد على )