تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شيء لشيء أو نفيه عنه فحملية « 1 » موجبة أو سالبة ويسمى المحكوم عليه
شرح
المعنى لا يتوقف معرفته على معرفة الخبر والقضية فلا دور . ( 3 )
هامش
قلت : قد أجاب عنه المحقق الشريف حيث قال : « ان النسبة الذهنية في المركبات الخبرية تشعر من حيث هي هي ، بوقوع نسبة أخرى خارجة عنها فلذلك احتملت عند العقل مطابقتها أو لا مطابقتها واما النسب في المركبات التقييدية فلا اشعار لها من حيث هي هي بوقوع نسبة أخرى تطابقها أو لا تطابقها حيث تكون صادقة أو كاذبة بل ربما أشعرت بذلك من حيث إن فيها إشارة إلى نسب خبرية » انتهى . واما ما ذكره المصنف في شرح التلخيص في الجواب من أن علم المخاطب بالنسبة في المركب التقييدي واجب دون الاخبارى ، فمعناه - كما قيل - : ان العلم بالنسبة امر داخل في ماهية النسبة التقييدية بحسب الوضع خارج عن ماهية الخبرية بحسبه فعدم احتمال التقييدية لهما ليس لاعتبار امر خارج عن ماهيتها الوضعية كما في الاخبار البديهية أو المعلومة للمخاطب فالنسبة التقييدية من حيث هي هي اى : من حيث مفهوماتها الوضعية وماهيتها لا تحتملهما بخلاف الخبرية فإنها من حيث هي هي تحتملهما لخروج المانع المذكور الحاصل في بعض المواد اعني : المعلومية للمخاطب بسبب البداهة أو غيرها عن ماهيتها بحسب الوضع فلا يرد عليه ح ما ذكره المحقق الشريف من أن احتمال الصدق والكذب كما يلاحظ في الاخبار بالنظر إلى نفس المفهوم مجردا عن اعتبار حال المتكلم أو المخاطب بل عن خصوصية الخبر أيضا ليندرج في تعريفه الاخبار التي يتعين صدقها أو كذبها نظرا إلى خصوصياتها كقولنا : « النقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان » و « الضدان يجتمعان » فان الأول يجب صدقه ويستحيل كذبه في الواقع وعند العقل أيضا إذا لاحظ مفهومه المخصوص والثاني بالعكس ، لكنهما إذا جردا عن خصوصيتهما ولوحظ ماهية مفهومهما اعني : ثبوت شيء لشيء أو سلبه عنه احتملا الصدق والكذب على السوية فكيف يلاحظ في النسب التقييدية مجردة عن العوارض والخصوصيات التي من جملتها كونها معلومة للمخاطب فاشتراط علم المخاطب فيها دون النسب الخبرية مما لا ينبغي ان يصاع اليه وكذلك كون معلومية تلك النسب مستفادة من نفس اللفظ دون النسبة الخبرية فان معلوميتها مستفادة من خارج اللفظ مما لا يجدى نفعا فان الأحكام الثابتة للماهيات من حيث ذواتها لا تختلف بتبديل أوضاعها واختلاف عوارضها فتأمل في المقام فإنه من مزال الاقدام ومطارح الانظار . ثم القضية هي فعيلة من القضاء بمعنى الحكم والتاء فيها كالحقيقة وقد تقدم وتسميتها بذلك من قبيل تسمية الكل باسم الجزء فان القضية في الحقيقة هي النسبة التي هي جزء القضية . ( ميرزا محمد على ) ( 1 ) قول المصنف : « فحملية » : سميت بذلك ، لاشتمالها على الحمل في الجملة اى : في الموجبات ، وذلك يكفى في صحة النقل ، فلا حاجة إلى ما ذكره بعض المحققين من أنهم نقلوا الحملية من معناها اللغوي إلى الموجبات لاشتمالها على الحمل ثم نقلوها إلى السوالب لمشابهتها إياها في الافراد على أن لنا ان نقول : ان الحمل أعم من أن يكون على طريق الايجاب أو السلب فتأمل . ( محمد على )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 55 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي