تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الموجودة في المحسوسات بل إذا حكم فيها كان حكما صحيحا وان حكم في غيرها باحكامها كان حكما كاذبا كما إذا حكم بان كل موجود لا بد له من فراغ يشغله ، أو يجوز الإشارة اليه بعد ما حكم في الموجودات المحسوسة بذلك وربما يشتبه ذلك على النفس بحيث لا يتميز الوهميات عندها من الأوليات لولا تكذيب العقل والشرع إياه . ( محمد على ) ( وقال الشيخ عبد الرحيم ره ) : انما قيد بذلك . . . ( إلى أن قال ) : والغرض من المغالطة تغليظ الخصم واسكانه . وأعظم فايدتها الاحتراز عنها فان من يعرف الخبر من الشر لا يقع فيه . ( 37 ) وذلك اما يكون من جهة الصورة أو من جهة المادة . اما الأول : فبان لا يكون على هيئة منتجة ، اما لعدم تكرر الوسط أو لاختلاف بعض الشروط المعتبرة فيها كمّا أو كيفا أو جهة ، اما الأول فكقولنا : كل انسان له شعر وكل شعر ينبت من محل فالإنسان ينبت من محل وكقولنا : السكين في البطيخ والبطيخ ينبت في البستان فالسكين ينبت في البستان واما الثاني فكقولنا : كل انسان حيوان وبعض الحيوان فرس ينتج : بعض الانسان فرس وكقولنا : لا شئ من الانسان بفرس وكل فرس حيوان ينتج : لا شئ من الانسان بحيوان وكقولنا في المثال المفروض سابقا : كل حمار بالفعل مركوب زيد بالامكان وكل مركوب زيد بالفعل فرس بالضرورة ينتج : كل حمار فرس بالضرورة ، وكلها كاذبة والسبب انتفاء كلية الكبرى في الأول وايجاب الصغرى في الثاني وفعليتها في الثالث هذا في الشكل الأول وقس عليه ساير الاشكال . واما الثاني : فاما ان يكون من جهة اللفظ أو من جهة المعنى . والأول : كان يكون المطلوب وبعض مقدماته شيئا واحدا ويسمى : ب « المصادرة على المطلوب » كقولنا : كل انسان بشر وكل بشر ضاحك ينتج : كل انسان ضاحك وكان يكون الحد الأوسط من الالفاظ المشتركة يراد به في الصغرى معنى وفي الكبرى معنى آخر كقولنا : هذا عين - مشارا به إلى الذهب - وكل عين باكية - مرادا به الباصرة - فهذا باك واما الثاني فكقولنا لصورة الفرس المنقوشة في الجدار : انها فرس وكل فرس صاهل فهي صاهلة . وذكر بعض الفضلاء : من هذا الباب الحكم على الجنس بحكم نوع منه مندرج تحته نحو : هذا لون واللون سواد فهذا سواد . والحكم على المطلق بحكم المقيد بحال أو وقت كقولنا : هذه رقبة والرقبة مؤمنة فهذه مؤمنة وكقولنا : هذا - مشيرا إلى الأعشى - مبصر والمبصر يبصر بالليل فهذا يبصر بالليل ، ووضع « الطبيعية » موضع « الكلية » كقولنا : الانسان حيوان والحيوان جنس فالإنسان جنس . ولا يخفى ان فساد أمثال ذلك انما هو من جهة الصورة والهيئة كما هو ظاهر فان كلية الكبرى في جميعها منتفية . والعجب من بعض المحققين حيث صرح بذلك ومع ذلك ذكرها في هذا الباب . ( ميرزا محمد على ) ( 38 ) اما اللفظي : فكقولنا لصورة الفرس المنقوشة على الجدار : انها فرس وكل فرس صهال ينتج : ان تلك الصورة صهال . واما المعنوي : فكعدم رعاية وجود الموضوع في الموجبة كقولنا : كل انسان وفرس فهو انسان وكل انسان وفرس فهو فرس ينتج : بعض الانسان فرس ، والغلط فيه ، ان موضوع المقدمتين ليس بموجود إذ