كاستدلال الأدباء على عدم مقبولية العطف في قول « أبى تمام » : لا والذي هو عالم ان الندى صبر وان ابا الحسين كريم ، بفقدان الجهة الجامعة بين المتعاطفين بعد تسليم ما تقرر في المعاني من أن شرط مقبولية العطف بالواو أن تكون بين المتعاطفين جهة جامعة . ( محمد على ) ( 26 ) قوله : « واخذت في أخر على سبيل التسليم » : أقول : من هذا القبيل مسائل العلوم التي هي مقدمات لعلم آخر كالأصول والنحو بالنسبة إلى الفقه فان الفقهاء يسلمون مسائلها لبرهان الأصوليين والنحاة عليها .
ثم اعلم : ان الغرض من الجدل الزام الخصم واقناع من قاصر عن ادراك مقدمات البرهان . ( عبد الرحيم ) ( 27 ) قوله : « تؤخذ عمن يعتقد فيه . . . » : اما لامر سماوي من المعجزات والكرامات كالأنبياء والأولياء واما لمزيد اختصاصها بمزيد عقل ودين كالحكماء والزهاد وهي نافعة جدا في تعظيم امر اللّه تعالى والشفقة على خلقه تعالى ، والغرض من الخطابي . . . ( عبد الرحيم ) ( 28 ) كما في مثل قولنا : هذا الحائط ينتشر منه التراب وكل حائط كذلك ، فهو ينهدم فهو ينهدم ، وقولنا : فلان يطوف بالليل وكل من يطوف بالليل سارق فهو سارق . ( عبد الرحيم ) ( 29 ) اى : مقابلته المذكورات ، وتذكير الضمير باعتبار القول . ( محمد على ) ( 30 ) يعنى : ان المظنونات أعم مطلقا والمقبولات أخص مطلقا لجواز حصول الظّن فيها في غيرها كقيام زيد وقعود عمرو مثلا وامتناع حصولها بدون الظن فتأمل . ( محمد على ) ( 31 ) يعنى : لما كانت المظنونات أعم من المقبولات كما ذكر ، فعطفها عليها باعتبار ان المراد منها ما سوى الخاص اى : المظنونات الغير المقبولة وهكذا في كل موضع يقع فيه ذلك . ثم الغرض من الخطابي ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعادهم كما يفعله الخطباء والوعاظ . ( محمد على ) ( 32 ) قوله : « ترغيبا وترهيبا » : اما الأول كقول القائل : الخمر ياقوتية سيالة ، والثاني كقوله :
العسل مرة مهوعة ، فان النفس ح تنبسط بشرب الخمر وتنقبض عن شرب العسل كما هو ظاهر . والغرض من الشعرى انفعال النفس بالترغيب والترهيب ويروجه الوزن والصوت الحسن ، قيل : ومن هذا سمى الشعر الذي هو واحد الاشعار بالشعر لان المطالب إذا ادّيت به ، يكون أوقع في النفوس تأثيرا . ( محمد على ) ( 33 ) قوله : « كما هو المتعارف الآن » : يعنى : ان اقتران القضايا المخيلة بالوزن لو لم يكن متعارفا عند القدماء وانما هو متعارف الآن .
واعلم : ان تأثيرها يكون كثيرا إذا تنشد بصوت طيب .
واعلم أيضا : ان بناء الشعر عليها ولهذا سمى القياس المركب منها شعريا . ( عبد الرحيم ) ( 34 ) وذلك ، لان « السوف » بمعنى : الحكمة عندهم كما تقدم في « فيلسوف » ، و « اسطا » بمعنى :
تدليس . ( محمد على ) ( 35 ) اى : القضايا الكاذبة كما صرح بذلك جمع من المحققين . ( محمد على ) ( 36 ) انما خص به ، لان الوهم لا يكذب في المحسوسات فإنها القوة المدركة للمعاني الجزئية
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 381
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٨١