تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
رتّبت في ذهنك ان الأربعة منقسمة بمتساويين وكل منقسم بمتساويين فهو زوج ، فهي قضية قياسها معها في الذهن . ولقائل ان يقول : لا فرق بين قولنا : الأربعة زوج والكل أعظم من الجزء أيضا موقوف على القياس القائل بان الكل مشتمل على الجزء وكل ما هو كذلك ، فهو أعظم . ( عبد الرحيم ) ( 17 ) فإنه كما هو علة لحصول العلم بحصول الحمى في زيد ، كذلك علة لثبوت الحمى له في الخارج والواقع . ( محمد على ) ( 18 ) فاللمى ما ينتقل فيه من العلة إلى المعلول ، مأخوذ من « لم » الذي يسئل به عن علة الشئ وأصله « لما » حذفت الألف لما هو المقرر من أن الجار إذا دخل على ما الاستفهامية حذفت الفها فرقا بينها وبين « ما » الموصولة ، قال تعالى :
« لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ »
؟ ،
« عَمَّ يَتَساءَلُونَ »
؟ ، ثم شددت الميم للنقل ، أو لئلا يكون بنائه أقل من أبنية الاسم كما شددت الواو من « لو » في قول الشاعر : « الام على لوّ » لذلك ثم ألحقت آخره الياء المشددة للنسبة كما في « الانّىّ » . ( ميرزا محمد على ) ( 19 ) يعنى : لأنه يدل على انيّة الحكم وتحققه في الواقع لا على العلية فيه . فالانّىّ ما ينتقل فيه من المعلول إلى العلة ، مأخوذ من « انّ » التي هي احدى الحروف المشبهة بالفعل لدلالته على معنى التحقق أو من « انا » الموضوع للمتكلم لدلالته على التعيين والتحقق وتشديد النون على هذا كما مر في اللمى . ( محمد على ) ( 20 ) الدليل في اللغة : المرشد وفي اصطلاح أرباب المعقول : هو المركب من القضايا الذي يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ، فتسمية هذا القسم به من باب تسمية الجزئي باسم الكلى . ( محمد على ) ( 21 ) الغبّ بالكسر من الحمى ما تأخذ يوما وتدع يوما . ( عبد الرحيم ) ( 22 ) وذلك اما لاشتمالها على مصلحة عامة كالمثالين المذكورين أو لموافقتها لطبائعهم كقولهم : مواساة الفقراء محمودة وإعانة الضعفاء مرضية أو لموافقتها لحميتهم كقولنا : كشف العورة مذموم . ( محمد على ) ( 23 ) وذلك أيضا اما بسبب عاداتهم كالمثال المذكور أو من جهة الشرائع كاستحباب النكاح وحرمة السفاح أو من جهة الآداب كالاحترام للكبار والرفق للصغار وهكذا فلكل قوم مشهورات بسبب عاداتهم وكذا لكل أهل صناعة بحسب صناعاتهم فقس ولا تقصر . ثم إنه ربما يبلغ الشهرة بحيث يحصل الاشتباه بين الأوليات والمشهورات والفرق انه إذ خلى النفس وطبعه يحكم بالأوليات ولا يحكم بالمشهورات والمشهورات قد تكون صادقة وقد تكون كاذبة بخلاف الأوليات فإنها صادقة ابدا . ( محمد على ) ( 24 ) يعنى : سواء كانت صادقة في الواقع أم كاذبة لان الغرض من الجدلي الزام الخصم واقناعه . ( محمد على ) ( 25 ) كاستدلال الفقهاء على مطالبهم بخبر الواحد بعد ما تقرر في علم الأصول جواز العمل به فليس للخصم ان يقول : ان خبر الواحد لا يجوز العمل به لان بناء الاستدلال على سبيل التسليم و