ارتفاع النقيضين هف . ( محمد على ) ( 14 ) اعلم : ان ما يفرض ذات الموضوع لا بد ان يكون مما يناسبها مثل ان يكون فردا أو صنفا من نوعها أو نوعا من جنسها أو غير ذلك مما يناسبها الا ترى انه لا يصح ان يفرض بعض الانسان حجرا ولا بعض الحيوان جسما غير نامى والا كثيرا ما يتخلف عنه أحد الوصفين اعني : وصف الموضوع أو المحمول وضوابط الفن ينبغي أن تكون كلية وبالجملة لا بد من ملاحظة اتصافه بكلا الوصفين .
ثم لا يخفى : انه يكفى في دليل الافتراض ان يقال : ان عكس قولنا : بعض ج ليس ب ما دام ج لا دائما هو قولنا : بعض ب ليس ج ما دام ب لا دائما ، لان بعض ج ، د إلى آخر المقدمات ولا حاجة إلى تفخيم قولهم : انا نفرض ذات الموضوع كذا ، الا انهم ذكروا هذا لدفع قول الخصم انك من اين عرفت ان بعض ج ، د ؟ فالمقصود منه انك أيها الخصم تدرى ان لهذا البعض مصداقا في نفس الامر فتفرضه هذا الفرد الخاص ولو لم ترض به فما يقوم مقامه . وأيضا لما جرى عادة القوم بأنهم يمثلون بنحو ج ، د ، من أحرف الهجاء للاختصار فلو قالوا : بعض ج ، د ود ، ب كان للخصم ان يقول : من اين هذا ؟ فربما كان ج ، د مثلا .
فقولهم : انا نفرض ذات الموضوع كذا ، قائم مقام مثلا في قولهم : ج ، د مثلا ولو جرى عادتهم بان يمثلوا بنحو : بعض الكاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا لا دائما فربما لم يحتاجوا إلى قولهم : لأنا نفرض ذات الموضوع كذا .
ثم هل الافتراض دليل مستقل في اثبات المطلوب أولا بد من انضمام دليل الخلف اليه ؟ الظاهر أنه تمهيد لمادة الخلف فالمتشبث به في الحقيقة هو دليل الخلف الا انه قد يكون مصرحا وقد يكون مطويا فاحفظ هذا . ( عبد الرحيم ) ( 15 ) فإنه قد حكم فيه بان بعض ج ، ب وقد فرض هنا بعض ج ، د فيكون د ، ب أيضا وهو المطلوب ( محمد على ) ( 16 ) هذا ليس علة لصدق ج على د مقيدا بهذه الجهة على ما يسبق إلى الوهم فان صدق وصف الموضوع على ذاته ضروري لا يحتاج إلى برهان بل هو علة لتقييده بهذه الجهة خاصة فإنه قد اختلف في ان اتصاف ذات الموضوع بالوصف العنواني هل هو بالامكان أو بالفعل ؟ وقد سبق مفصلا في شرح قوله : « ولا عكس للممكنتين » ولما كان المختار هو الثاني استدل به في اثبات المطلوب فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 17 ) يعنى : انه لما ثبت ان د ، ب وج ثبت ان بعض ب ، ج بالفعل لان الوصفين إذا تقارنا في ذات ، يصح صدق كل واحد منهما على الاخر في الجملة كما هو ظاهر . ( محمد على ) ( 18 ) اسم « كان » ضمير عائد إلى « د » وخبره « ج » وكذا اسم يكون بعيد هذا ضمير راجع اليه وخبره « ب » . ( محمد على ) ( 19 ) قوله : « وقد كان حكم الأصل انه ليس ب ما دام ج » : اى : وقد كان حكم الأصل : ان د ليس ب ما دام ج وذلك لما عرفت ان بعض ج الذي هو وصف الموضوع في الأصل وكان قد حكم عليه بأنه ليس ب ما دام ج قد فرض د فيكون د ليس ب ما دام ج وهو المطلوب وعلى هذا القياس قوله بعيد هذا : « وقد كان حكم الأصل انه ب ما دام ج . ( محمد على ) ( 20 ) يعنى : لما ثبت ان د ليس ج ما دام ب ثبت ان بعض ب ليس ج ما دام ب لما ذكر آنفا ان
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 339
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣٣٩