فرض صدقه على كثيرين فجزئي وإلا فكلي امتنعت أفراده « 1 » أو أمكنت ولم توجد أو وجد الواحد فقط مع إمكان الغير أو امتناعه أو الكثير مع التناهي أو عدمه .
والكليان إن تفارقا كليا فمتباينان وإلا فإن تصادقا كليا من الجانبين
شرح
قوله « فرض صدقه على كثيرين » : الفرض هاهنا بمعنى تجويز العقل ( 4 ) لا التقدير . فإنه لا يستحيل تقدير صدق الجزئي على كثيرين .
قوله « امتنعت أفراده » : كشريك الباري عز اسمه ( 5 ) قوله « أو أمكنت » : أي : لم يمتنع ( 6 ) أفراده في الخارج ( 7 ) فيشمل الواجب والممكن الخاص كليهما .
قوله « ولم توجد » : كالعنقاء . ( 8 ) قوله « مع إمكان الغير » : كالشمس .
قوله « أو امتناعه » : كمفهوم واجب الوجود . ( 9 ) قوله « مع التناهي » : كالكواكب السبع السيارة .
قوله « أو عدمه » : كمعلومات الباري ( 10 ) عز اسمه وكالنفس الناطقة على مذهب الحكماء . ( 11 )
النسب الأربع
قوله « والكليان إن تفارقا كليا من الجانبين فمتباينان » : أي : كل كليين ( 12 )هامش
الحكم عليه بأنه ممتنع فرض الصدق على كثيرين أو غير ممتنع .
ثم المفهوم الذي يستعرضه العقل فتارة يحكم عليه بأنه جزئي وتارة بأنه كلى لا يلزم ان يكون ممكنا فان العقل يستعرض مفهومات المحالات ويتكلم عليها بما هي مفهومات لا بما انها لها تماس بالخارج أو لا تماس لها به فلا تعترض على المصنف إذ قال : امتنعت افراده ، بان ممتنع الوجود كيف يجوز العقل فيه الصدق على كثيرين ويحكم بأنه كلى فان العقل كما اسبقناك يستعرض مثلا مفهوم شريك الباري فلا يجد في هذا المفهوم الذي يستحضره ما يحدده ويقيده ويشخصه حتى يحكم عليه بأنه جزئي بل يجده مفهوما مرسلا ولذلك يحكم عليه بأنه كلى ( التقريب ص 24 - 25 )
( 1 ) في ذلك التقسيم تنبيه على دفع ما زعمه بعضهم من أن الكلى لا بد وان يكون افراده موجودة