الموضوع لم يتناقضا فلم يثبت وجوب الاختلاف في الكمية مطلقا .
أجيب : بان النظر في جميع الأحكام انما هو إلى مفهوم القضية ولما لوحظ مفهوم الجزئيتين وهو الايجاب لبعض الافراد والسلب عن البعض لم يتناقضا واما تعيين الموضوع فامر خارج عن المفهوم وكيف وذات الموضوع في الكلية جميع الافراد وفي الجزئية بعضها مع وجود التناقض بينهما ، هذا .
ثم انما قال : « لو كانتا محصورتين » ، إشارة إلى أن التناقض ليس بمختص بالمحصورات الأربع كما توهم من ظاهر قول المصنف بل كما يجرى فيها ، يجرى في المهملات والشخصيات فاشتراط المصنف الاختلاف في الكم ليس بمطلق بل مقيد بحال كونه بين المحصورتين . ( ميرزا محمد على ) ( 5 ) قوله : « ضرورة ان الموجبتين . . . » : اما اجتماع الموجبتين في الصدق والكذب فكقولنا :
كل انسان حيوان وبعض الانسان حيوان وقولنا : كل انسان فرس وبعض الانسان فرس . واما اجتماع السالبتين فيهما فكقولنا : لا شئ من الانسان بحجر وليس بعض الانسان بحجر وقولنا لا شئ من الانسان بحيوان وبعض الانسان ليس بحيوان . ( محمد على ) ( 6 ) اى : القضيتان المتناقضتان سواء كانتا مخصوصتين أو محصورتين فان كانتا مخصوصتين يجب اختلافهما في الكيف والجهة وان كانتا محصورتين يجب اختلافهما فيهما وفي الكم . ( عبد الرحيم ) ( 7 ) انما اخر الاختلاف في الكم عن الاختلاف في الكيف مع كونه مقدما عليه في المتن ، لأنه ليس بشرط في كل موضع بل مختص بحال كونهما محصورتين بخلاف الاختلاف في الكيف فإنه شرط مطلقا مع أنه قد تقرر فيما تقدم بخلافه . فالأولى ان لا يذكره هنا أصلا لكنه ذكره استطرادا وإشارة إلى أنه ليس شرطا دائما بل في بعض الأحوال والأحيان . ( محمد على ) ( 8 ) اى القضيتان مطلقا أعم من أن تكونا محصورتين أم لا . ( محمد على ) ( 9 ) قوله : « يجب اختلافهما في الجهة أيضا » : فان قيل : ان هذا ينافي ما سيأتي من أن نقيض الدائمة المطلقة ، المطلقة العامة لما سبق من أن المطلقة العامة ليست من الموجهات بل انما ذكروها في عدادها على التجوز .
قلنا : قد تقدم أيضا ان هذا على مذهب غير المصنف واما على مذهبه فالفعلية أيضا جهة للقضية وأيضا الاختلاف في الجهة لا يقتضى ان يكون كل واحدة من المتناقضتين مشتملة على جهة بل يكفى اشتمال إحداهما للجهة والأخرى غير مشتملة لجهة أصلا مع انا نقول :
ان الاختلاف في الجهة ليس شرط التناقض مطلقا حتى يرد ما ذكر بل إذا كان كل واحدة من القضيتين موجهة كما أشار اليه المحشى ، فان قلنا : بان المطلقة العامة داخلة في الموجهات والفعلية داخلة في الجهات على ما هو الحق ، فلا نسلم ان ليس بينها وبين الدائمة المطلقة اختلاف في الجهة والا فلا نسلم ان الاختلاف في الجهة شرط هنا إذ القدر المسلم كونه شرطا إذا كانت كلتا القضيتين موجهتين لا إذا كانت واحدة منها موجهة دون الأخرى فتأمل . ( ميرزا محمد على ) ( 10 ) ليس كلمة « قد » إشارة إلى أن الضروريتين قد يصدقان أيضا كما يتوهم بل هي إشارة إلى أن كذبهما قليل وكذب إحداهما مع صدق الأخرى كثير . ( عبد الرحيم ) ( قال الشيخ محمد على ره ) : اى : في مادة الامكان كالمثال المذكور لان الكتابة ايجابها وسلبها لشئ
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 314
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٣١٤