تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

حواشي « التناقض »

( 1 ) إشارة إلى ضعف متمسك هذا القول ، فان الدليل على ذلك : ان المفردات إذا كان بينها تناقض فاما ان يعتبر معها الحكم أم لا فان اعتبر فلا تكون مفردة والا فلا يتحقق السلب والايجاب مع أنهما معتبران في مفهوم التناقض وهو في حيز المنع ، ضرورة ان السلب والايجاب انما يعتبران في تناقض القضيتين فقط لا مطلقا ، هذا . والتحقيق : ان النزاع لفظي فان من يقول : انه لا يجرى في المفردات يريد به التناقض المعتبر فيه السلب والايجاب ومن يقول بجريانه فيها لا يريد به الا التناقض المطلق . وكيف كان ، فالحق ان التناقض بالمعنى المطلق يجرى في المفردات أيضا ويدل عليه تعريف المصنف لعكس النقيض فيما سيأتي بقوله : « تبديل نقيضي الطرفين مع بقاء الصدق والكيف أو جعل نقيض الثاني أولا مع مخالفة الكيف » فان أطراف القضية ليست بقضية ( اما في الشرطية فظاهر فان الأطراف فيها وان كانت في الأصل قضايا ، الا انها كما تقدم خرجت بزيادة أداة الاتصال والانفصال عن التمام المستلزم عدمها عدم القضية كما لا يخفى على المتأمل واما في الحملية فطرفه الأول لا يكون الا مفردا وهو ظاهر واما طرفه الاخر فقد يكون جملة وقضية الا انه ح كما صرح به النحويون في حكم المفرد كما هو حكم كل جملة وقضية لا محل لها من الاعراب فان الاعراب لا يكون الا في الاسم الذي هو قسم من الكلمة المفردة . ولو سلم فيكفي في الدلالة كون الطرف الأول في الحملية مفردا فضلا عن كون الطرف الآخر فيها أيضا مفردا في بعض الموارد فضلا عن كونه أكثر أو مساويا لا محالة فتأمل ) مع أنهم يأخذون النقيض من الطرف الثاني بالاتفاق ومن الأول أيضا على طريقة القدماء . ( ميرزا محمد على ) ( قال الأستاذ الشيخ محمد الكرمي سلمه اللّه ) : قوله : « لا يكون بين المفردات على ما قيل » : اى : لا يكون بحيث تحصل منه فائدة والا فلا شبهة ان « هذا » نقيضه « لا هذا » و « موجود » ، « لا موجود » وقس عليه ما سوى ذلك . ( التقريب ص 55 ) ( 2 ) قوله : « اما لان الكلام في تناقض القضايا » : فان قيل : ان هذا ينافي ما تقرر عندهم من