( 98 ) اى : معناها ، وانما قال كذا ولم يقل لفظها ، ليكون شاملا للممكنة الخاصة ، فان لفظها غير مركب من الايجاب والسلب كما سيصرح به ( محمد على ) ( 99 ) اى : من الموجب والمسلوب . ( عبد الرحيم ) ( 100 ) قوله : « بشرط ان لا يكون الجزء الثاني مذكورا فيها بعبارة مستقلة » : وذلك لأنه لو كان مذكورا فيها بعبارة مستقلة يكون هناك قضيتان مستقلتان لا قضية واحدة مركبة .
ثم ربما يتوهم : ان القضية المركبة إذا اشتملت على الايجاب والسلب فلا معنى لتخصيص بعضها بالموجبة وبعضها الأخرى بالسالبة .
والجواب : ما أشار اليه المحشى فيما بعد بقوله : « والعبرة بالايجاب والسلب . . . » ( شيخ عبد الرحيم ) ( 101 ) قوله « سواء كان في اللفظ » : اى : في لفظ القضية التي لها مفادان : سلب وايجاب ، « تركيب ، كقولنا : كل انسان ضاحك بالفعل لا دائما ، فقولنا لا دائما » وبه جاء التركيب لقضية الأصل « إشارة إلى حكم سلبى » اى : لان الأصل موجب « اى لا شئ من الانسان بضاحك بالفعل » لأنه سيجئ ان اللادوام إشارة إلى مطلقة عامة « أو لم يكن في اللفظ تركيب » بل كان مقيدا بلون من القيود ، فيدل إلى لون آخر « كقولنا كل انسان كاتب بالامكان الخاص » فهذا قيد واحد لا انه قيد بعد قيد كما سبق في المثال السابق ولكن هذا القيد الموجود المنحل إلى قيدين كان مكانه قيد بسيط وهو سلب الضرورة عن الجانب المخالف ، فلما أريد سلب الضرورة عن جانبي القضية الموافق والمخالف بدل هذا القيد البسيط وجيء بقيد يعطى سلب ضرورتي الجانبين الموافق والمخالف ، فان مفاد كل انسان كاتب بالامكان العام ، ان سلب الكتابة عنه ليس ضروريا ولكن مفاد كل انسان كاتب بالامكان الخاص ، ان سلب الكتابة عنه وهكذا اثباتها له جميعا ليسا ضروريين .
وشعار القضية المركبة من ناحية الايجاب والسلب بان يقال : سالبة أو موجبة ، ملحوظ في جزئها الصريح وهو الأول ، لا في جزئها الضمني وهو مفاد القيد ، فإن كان الجزء الصريح موجبا سميت المركبة موجبة وان كان سالبا سميت سالبة . ( التقريب ص 46 - 47 ) ( 102 ) فإن كان الجزء الأول موجبا كانت القضية موجبة وان كان سالبا فسالبة والجزء الثاني مخالف له في الكيف وموافق له في الكم . ( شرح الشمسية ص 95 ) ( 103 ) قوله : « واعلم أيضا : ان القضية . . . » : قال بعض المحققين من المحشين ( ره ) : لا يخفى انه لا يصدق على الممكنة الخاصة .
وأقول : ان أراد : انه ليس فيها تقييد مطلقا كما هو الظاهر ، فهو غير مسلم ، لانّ المراد من التقييد أعم من أن يكون في اللفظ أم في المعنى كما يرشدك اليه قوله قبيل هذا : « سواء كان في اللفظ تركيب . . . أو لم يكن في اللفظ تركيب » وان أراد : ان التقييد فيها ليس بقيد اللادوام واللاضرورة ، فهو أيضا ممنوع فان الممكنة الخاصة كما سيجئ هي الممكنة العامة المقيدة بعدم ضرورة جانبها الموافق أيضا وهو معنى اللاضرورة فان قولنا : كل انسان كاتب بالامكان الخاص ، في معنى قولنا : كل انسان كاتب بالامكان العام لا بالضرورة ، الا انهم قالوا : بالامكان الخاص وأرادوا ذلك ، مع انا نقول : ان مراد المحشى أعم من أن يكون التقييد بلفظي اللادوام واللاضرورة وما يفيد مؤداهما فتأمل . ( محمد على )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 295
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٩٥