تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( 97 ) قوله : « اعلم : ان القضية الموجهة اما بسيطه . . . » : اعلم : انا لم نلتفت إلى الآن إلى بيان النسب بين الموجهات مع أن معرفتها في هذا الفن كثير الجدوى سيما في مباحث النقائض والعكوس فنضع لمعرفتها جدولا حتى يرجع الطالب اليه ولما كان بيوت ، فلهذا نرسم علامات النسب ، فالعموم والخصوص مطلقا علامته « مط » والعموم والخصوص من وجه علامته « من » والتباين الكلى علامته « ين » وعلامتا المشروطتين العامة والخاصة بشرط الوصف « ط » وفي أوقات الوصف « ف » وإذا أردت ان تعرف النسبة بين القضايا الخمسة عشر فلاحظ القضية الأولى الفوقانية مع ما تحتها ومع ما تحت ما تحتها وهكذا إلى آخره ثم لاحظ القضية الثانية كذلك ثم الثالثة وهكذا وإذا لاحظت كذلك فانظر إلى ما في مقابلة التحتانية من البيوت التي رسمنا فيها النسب حتى تجد ما هو المطلوب ثم القضية الفوقانية ان كانت أعم من التحتانية فرسم علامته « فم » وان كانت بالعكس فرسم علامته « حم » وينبغي ان يعلم : ان جريان النسب في القضايا ليست كجريانها في المفردات وما في حكمها من المركبات التقييدية وانما هو بحسب الصدق بمعنى الحمل يستعمل ب « على » يقال : صدق الحيوان على الانسان ، واما في القضايا فلا يتصور صدقها بمعنى حملها على شئ لان القضية لا تحمل على المفرد ولا على قضية أخرى فالنسب انما يعتبر في القضايا بحسب صدقها اى بحقيقتها في الواقع فإذا استعمل فيها الصدق يراد به التحقق ويكون مستعملا بكلمة « في » فيقال : هذه القضية صادقة في نفس الامر اى : متحققة فيها حتى إذا قلنا : كلما صدق كل انسان حيوان بالضرورة صدق كل انسان حيوان دائما كان معناه : انه كلما تحقق في نفس الامر مضمون القضية الثانية ، وقد يستعمل الصدق في القضايا بمعنى آخر اعني : مطابقة حكمها للواقع وهو الذي اخذوه في تعريفها . والجدول هذا . ( عبد الرحيم ) ( الجدول في الصفحة الآتية )
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 293 | عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي