ليس فصلا بالتفصيل الذي ذكر إذ ليس لتلك الماهية جنس حتى يميزها عن مشاركاتها في الجنس .
والعجب من الشيخ ، حيث رسم الفصل في الشفاء على ما نقله صاحب المطالع بأنه : الكلى المقول على النوع في جواب اى شئ هو في ذاته من جنسه اى الكلى الذاتي الذي يميز النوع عن مشاركاتها في الجنس ، فكان الشيخ أيضا بنى على ما بنى عليه المحقق الطوسي وقد عرفت ما يرد عليه ، اللهم الا ان يقال : ان تركب الماهية من الامرين المتساويين أو الأمور المتساوية باطل فتأمل . ( عبد الرحيم ) قال الأستاذ الكرمي سلمه اللّه : قوله بناء على أن ما لا جنس له لا فصل له : والواقع كذلك ، لان الفصل معناه المميز الذاتي للشئ عن مشاركاته في امر ذاتي فإذا انتفى ما به الاشتراك ، فموضوع ما به الافتراق منتف أيضا . ( التقريب ص 34 ) ( 109 ) قوله فتعين الجواب بأنه ناطق لا غير : اى : لا يجوز ان يجاب بأنه حيوان ناطق أو حيوان ، لان الحيوان كان معلوما للسائل فلا يجوز ان يقع في الجواب مجردا أو منضما إلى الفصل ، لان ذلك تحصيل الحاصل أو ارتكاب بما لا فايدة فيه . ( محمد على ) ( 110 ) اى : باسره وتمامه ، اى : اشكال وقوع الحد في جواب اى شئ وصدق التعريف على الحد والجنس . ثم لا وجه لتخصيص دفع الاشكال بحذافيره بهذا الجواب كما هو ظاهر كلامه فإنه بالجواب الأول أيضا يندفع الاشكال بحذافيره كما بينا آنفا . ويمكن ان يكون قوله : « فحينئذ » إشارة إلى جميع ما تقدم من كلام صاحب المحاكمات وكلام المحقق الطوسي أو يكون قوله « فحينئذ » إلى آخره من كلام المحقق الطوسي ( ره ) لا من كلام المحشى ، أو ان يكون توهم المحشى في جواب صاحب المحاكمات انه انما يندفع به اللزوم الثاني فقط لا الأول كما توهمه بعض المحققين من المحشين وقد مر . ( الشيخ محمد على ) ( 111 ) واصل التقويم إزالة اعوجاج الشئ تقول : قومت الدرع إذا أزلت عوجه فكان المركب بدون الجزء اعوج يزيل ذلك الجزء عوجه ويقومه . ( محمد على ) ( 112 ) قوله « اللام للاستغراق » - لا يقال : المقوم اسم فاعل واللام فيه وفي اسم المفعول موصول اسمى لا حرف تعريف عند الجمهور فكيف يصح كونها للاستغراق وهو من معاني حرف التعريف لا الموصول ؟
لأنا نقول : قد صرح جماعة منهم المصنف في شرح التلخيص بان الخلاف انما هو في اسمى الفاعل والمفعول بمعنى الحدوث ويدل عليه تعليلهم الموصولية بأنهما فعل في صورة الاسم ولهذا يعملان وان لم يكونا بمعنى الحال والاستقبال واما الذي ليس بمعنى الحدوث من نحو : المؤمن والكافر وأمثالهما فلا خلاف لا حد في كون اللام فيه حرف تعريف كالصفة المشبهة ولو سلم فلا نسلم اختصاص الاستغراق بحرف التعريف بل يجوز في الموصولة أيضا أن تكون للاستغراق كما نص بذلك جمع من المحققين فافهم . ( محمد على ) ( 113 ) اى للجنس العالي والنوع العالي ، فان الجنس العالي يجوز ان يكون له فصل يقومه ان جوزنا تركيبه من امرين متساويين يساويانه ويميزانه عن مشاركاته في الوجود ، لكن الظاهر مما ذكره المحشى سابقا من أن مسلك المحقق الطوسي - قدس سره - أدق واتقن ، هو انه لا يجوز الا ذلك ( شيخ عبد الرحيم ) ( 114 ) اما الصغرى فلان المقوم هو عبارة عن الفصل وقد تقدم ان الفصل جزء حقيقة افراده
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 244
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٤٤