بحسب الطاقة البشرية والاغراض المطلوبة من الفن ولا غرض لهم في الكليات الفرضية . ( عبد الرحيم ) ( 15 ) اى : كل واحد منهما أعم من وجه وهو كونه شاملا له ولغيره في الجملة وأخص من وجه وهو كونه مشمولا للاخر مع أنه شامل لغيره أيضا . ( محمد على ) .
( 16 ) الحيوان شامل للأبيض وغيره وبالعكس فباعتبار ان كل واحد منهما شامل للاخر ، يكون أعم منه وباعتبار انه مشمول له ، أخص منه ولهذا سمى بالأعم والأخص من وجه . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 17 ) فان قلت : النائم والمستيقظ متساويان وليس بينهما صدق كلى من الجانبين .
قلت : المعتبر في المتساويين هو صدق كل واحد منهما على جميع افراد الاخر ولا يلزم من ذلك ان يصدقا معا في زمان واحد فالمستيقظ والنائم يصدق كل واحد منهما على الاخر كليا الا ان ذلك ليس في زمان واحد وذلك لا يضر في كونهما متساويين .
ومنهم من قال : التساوي انما هو بين النائم في الجملة والمستيقظ في الجملة والنائم في حال النوم يصدق عليه انه مستيقظ في الجملة وان لم يصدق عليه انه مستيقظ في حال النوم وكذا المستيقظ يصدق عليه في حال تيقّظه انه نائم في الجملة والمتساويان يصدق كل منهما على جميع افراد الاخر في زمان صدق الاخر عليه وقس على ذلك الصدق المعتبر في العموم والخصوص مطلقا ومن وجه . ( شيخ عبد الرحيم ) ( 18 ) المرجع بكسر الجيم هنا مصدر ميمى لا اسم مكان والألم يصح تعديته ب « إلى » .
فان قلت : ان كلام المصنف في شرح التلخيص ظاهر في ان المرجع اسم مكان يصح تعديته ب « إلى » حيث قال في شرح قول الماتن : وان البلاغة مرجعها إلى الاحتراز وهو ما يجب ان يحصل حتى يمكن حصولها كما قالوا مرجع الصدق والكذب إلى طباق الحكم للواقع وعدم طباقه اى : ما به يتحققان ويتحصلان .
قلت : لا شك في ان اسم المكان لا يصح تعديته بشيء لأنه جامد محض لا يصلح للعمل .
واما كلام المصنف ، فيمكن ان يكون على سبيل الاستخدام كما ذكره بعض المحققين ، فان للمرجع معنيان : الأول الرجوع والثاني محل الرجوع والمراد به أولا معناه الأول وبضميره معناه الثاني فالتفسير المذكور لمعناه الثاني وبه يتضح معناه الأول . ( محمد على ) ( 19 ) قوله ومرجع التباين إلى سالبتين : المرجع بكسر الجيم مصدر ميمى بمعنى الرجوع لا اسم مكان بمعنى موضع الرجوع وذلك بدليل تعديته ب « إلى » والمصدر الميمى يأتي على وزن مفعل بفتح العين من كل باب إلا شاذا ك « مرجع ومغفرة ومفازة ومعذرة ومعصية » .
واعلم : ان ما ذكره المحشى من مرجع النسب الأربع انما هو بحسب الكمية والكيفية واما بحسب الجهة فمرجع التباين إلى سالبتين كليتين دائمتين ، لان المباينة بين الكليين هي ان لا يتصادقا أصلا سواء أمكن أم لا ومرجع التساوي إلى موجبتين كليتين مطلقتين عامتين لان المساواة بين الكليين ان يتصادقا بالفعل سواء وجب ذلك الصدق أم لا . ومرجع العموم مطلقا إلى موجبة كلية مطلقة عامة وسالبة جزئية دائمة ومرجع العموم من وجه إلى موجبة جزئية مطلقة عامة وسالبتين جزئيتين دائمتين . فالموجبات مطلقة والسوالب دائمة ( عبد الرحيم ) ( 20 ) قوله ومرجع العموم من وجه . . . :
الحاشيه على تهذيب المنطق للتفتازاني — صفحة 223
مساهمون: عبد الله بن شهاب الدين الحسين اليزدي
ص٢٢٣